كندا تمدد حظر الأسلحة المفروض على تركيا إلى إشعار آخر

أوتاوا - أعلنت كندا أنّها مدّدت حظر تصدير الأسلحة إلى تركيا؛ حليفتها في حلف الناتو، إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد أن كانت فرضته لأول مرة في أكتوبر الماضي، على خلفية العملية العسكرية التركية ضد الأكراد شمال شرق سوريا..

وأعلنت كندا في 16 أكتوبر الماضي أنها أوقفت مؤقتًا تصاريح تصدير أسلحة جديدة إلى تركيا، خاصة المعدات العسكرية، بسبب العملية العسكرية التركية في شمال سوريا.

ونقل موقع سي بي سي الرسمي الكندي عن تشارلز ماري مات، نائب مدير قسم ضوابط التصدير في الشؤون العالمي، في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه تم تعليق الموافقات "حتى إشعار آخر".

ودفع التوغل العسكري التركي في سوريا، الذي استهدف القوات التي يقودها الأكراد السوريون الذين قاتلوا ضد الدولة الإسلامية، عدة دول بما في ذلك فرنسا والسويد وجمهورية التشيك والنرويج وهولندا وفنلندا وإسبانيا وألمانيا إلى فرض حظر مؤقت على الأسلحة في البلاد.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أعلن أن بلاده ستوقف تسليم تركيا أسلحة “يمكن أن تستخدم في شمال شرق سوريا” ضد المقاتلين الأكراد، وقال “مع استمرار الهجوم العسكري التركي في شمال شرق سوريا، لن تصدر الحكومة أي ترخيص جديد (لبيع) معدات عسكرية يمكن أن تستخدمها تركيا في سوريا”.

وكذلك فرضت السويد حظراً لتصدير الأسلحة إلى تركيا، وسعت لدعم فرض حظر أسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي ضد تركيا أثناء العملية العسكرية التركية الجارية في شمال سوريا. وانضمت إسبانيا والنمسا وبلجيكا إلى ألمانيا وفرنسا في تأييد فرض حظر سلاح على تركيا بسبب هجومها على سوريا.

وعلقت باريس وبرلين مبيعات السلاح لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، في أكتوبر وقالت فنلندا وهولندا في وقت سابق إنهما أوقفتا كذلك تصدير السلاح فيما وصفه دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي بأنه قد يكون الخطوة الأولى في سلسلة من العقوبات التي تهدف إلى حمل أنقرة على وقف القتال حينها.

ونددت كندا وألمانيا ودول أوروبية أخرى بشدة بالعملية التركية ضد القوات الكردية في سوريا، والتي رأى الأوروبيون أنها يمكن أن “تزعزع بشكل إضافي استقرار المنطقة وتتسبب بعودة” تنظيم الدولة الإسلامية.

وأدان الاتحاد الأوروبي، الذي ما زالت تركيا تطمح في الانضمام إليه، الضربات الجوية والمدفعية التركية على قوات كردية في شمال شرق سوريا لكن أثار غضبه تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه سيرسل اللاجئين إلى أوروبا.

وصدر الاتحاد الأوروبي أسلحة وذخيرة بلغت قيمتها 45 مليون يورو (50 مليون دولار) لتركيا العام الماضي شملت صواريخ وفقا لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) وكانت إيطاليا أكبر بائع تلتها إسبانيا ثم بريطانيا وألمانيا.

وأضاف يوروستات إن مبيعات الطائرات لتركيا – وإن لم تكن كلها حربية- بلغت قيمتها 1.4 ميار يورو العام الماضي وقادتها فرنسا.
والاتحاد الأوروبي هو أكبر مستثمر أجنبي في تركيا.