كورتس يهدد تركيا بالعقوبات الأوروبية إذا لم توقف استفزاز جيرانها

بروكسل - اتهم مستشار النمسا زباستيان كورتس تركيا بممارسة الاستفزاز في النزاع الدائر بشأن التنقيب عن الغاز شرقي البحر المتوسط، وهدد بفرض عقوبات أوربية على أنقرة.

وقال كورتس عقب ختام قمة أوروبية في بروكسل اليوم الجمعة: "أنا سعيد لأن أولئك الذين يظهرون عادة قدرا كبيرا من التفاهم تجاه تركيا صاروا أيضا مستعدين للاعتراف بوضوح بأن تركيا تمارس استفزازا للآخرين".

وأضاف أنه تم التأكيد مرة أخرى على أنه لا بد من فرض عقوبات إذا لم توقف أنقرة هذه الاستفزازات.

وتصاعدت حدة التوتر مؤخرا بين تركيا واليونان وقبرص، العضوين في الاتحاد الأوروبي .

وتم توجيه اتهامات إلى تركيا مؤخرا بارتكاب "انتهاكات للقانون الدولي" فيما يخص علاقاتها باليونان وقبرص.

وفي مجال العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، أعلن كورتس أنه يتوقع من الدول الأفريقية أن تستعيد "المهاجرين منها بصورة غير شرعية".

وقال كورتس: "لا يمكن أن ننفق المليارات من أجل التعاون التنموي في الوقت الذي لا تكون فيه الدول المستفيدة غير مستعدة لاستعادة مواطنيها".

ويتبع كورتس سياسة متشددة في ما يتعلق باللاجئين.

وكان كورتس ضمن الرافضين لفتح الحدود أمام الهجرة عندما كان يشغل منصب وزير الاندماج في النمسا في عام .2015

وتطرق المستشار النمساوي إلى تطورات تفشي وباء فيروس كورونا في بلاده، وأعلن عن إجراء مباحثات يوم الاثنين المقبل مع حكومات الولايات النمساوية بشأن إجراءات جديدة لمواجهة الوباء.

وقال كورتس إنه يجب إيقاف "الارتفاع الأُسِّي" لأعداد المصابين بالعدوى، أو على الأقل، يجب تقليصه بشدة، مضيفا: "إنه نمو هائل سينتهي بالضرورة إلى الإغلاق الاقتصادي."

وناقش القادة الأوروبيون النزاع بين تركيا واليونان في قمة في بروكسل اليوم، بعدما أعادت تركيا سفينة أبحاث إلى المياه المتنازع عليها في تحد للدعوات الدولية التي تطلب منها التراجع.

وقال الزعماء الـ 27 في بيان قمتهم إن الاتحاد الأوروبي "يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك النشاطات الاستكشافية الأخيرة".

وحضوا تركيا على التراجع عن خطوتها الأخيرة، وأكدوا مجددا "تضامنهم الكامل" مع اليونان وقبرص العضوان في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب القمة: "اتفقنا على أن الإجراءات الأحادية الأخيرة التي اتخذتها تركيا، والمثيرة للاستفزاز بالطبع، تزيد التوترات مرة أخرى بدلا من الحد منها... أجد ذلك مؤسفا للغاية، وغير ضروري"، موضحة أنه يتعين بدلا من ذلك التركيز على "الجوانب الإيجابية" لجدول الأعمال المشترك.

وأضافت "نحن حريصون على المضي قدما في المسار الذي سلكناه مع تركيا.. زيادة تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يصب في مصلحة الطرفين".

وقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل: "نأسف للإجراءات الأحادية والاستفزازات من جانب تركيا"، مضيفا أن دول الاتحاد الأوروبي ستناقش القضية مجددا كما هو مقرر خلال قمتها المقررة في ديسمبر المقبل.

وقال ميشيل: "لكننا بالطبع نراقب الوضع في المنطقة عن كثب يوما بيوم وأسبوعا بأسبوع"، مضيفا أن نتائج قمة الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة أعادت التذكير بتهديدات فرض عقوبات على أنقرة، والتي تم التأكيد عليها في بداية أكتوبر الجاري.