لا اتفاق حتى الآن حول آلية المراقبة في قره باغ

اسطنبول – ما يزال الراعيان الروسي والتركي يبحثان سبل تجاوز العقبات باتجاه انجاز موضوع مركز المراقبة في قره باغ.

وفي هذا الصدد توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إطلاق مركز مراقبة وقف إطلاق النار في إقليم ناجورنو- قره باغ المتنازع عليه "في أقرب وقت ممكن"، حسبما ذكرت الرئاسة التركية اليوم الثلاثاء.

وأجرى الزعيمان محادثة هاتفية بشأن المركز الذي من المقرر أن يدار بشكل مشترك في الإقليم المتنازع عليه منذ فترة طويلة بين أرمينيا وأذربيجان.

وبدأت أرمينيا في التنازل عن السيطرة على مناطق في ناجورنو- قره باغ لصالح أذربيجان وفقا لاتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأنهى الاتفاق تصعيدا استمر ستة أسابيع في القتال الذي أفادت تقارير بتسببه في مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص.

وقالت تركيا إنها سترسل قوات وعناصر مدنية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.

وقد تعهدت أنقرة بدعم أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة والعرقية التركية "بكل الوسائل".

وقال أردوغان لبوتين إنه "يجب عدم السماح" لأرمينيا بالتهرب من المسؤوليات، مؤكدا أن "عودة جميع أراضي أذربيجان" ضرورة، بحسب الرئاسة التركية.

وكان مصدر تركي قال في وقت سابق إن خلافا نشب بين بلاده وروسيا بشأن رغبة أنقرة في إقامة موقع مراقبة عسكري مستقل في أذربيجان بعد أن اتفقت الدولتان هذا الشهر على مراقبة وقف إطلاق النار في إقليم ناجورنو قرة باغ.

واتفقت تركيا وروسيا بالفعل على إقامة مركز مشترك في المنطقة لمراقبة وقف لإطلاق النار جرى التوصل إليه في العاشر من الشهر الجاري مما أوقف معارك دارت لأسابيع بين قوات أذربيجان وقوات أرمنية في ذلك الجيب.

وناجورنو قرة باغ معترف به دوليا كجزء من أذربيجان لكن يقطنه الأرمن.

واشتمل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ضمن لأذربيجان المكاسب الميدانية التي حققتها على الأرض، على نشر نحو ألفي جندي روسي لحفظ السلام في ناجورنو قرة باغ.

لكن المسؤولين الروس والأتراك لم يتفقوا بعد على تفاصيل آلية مراقبة الاتفاق وتريد تركيا، الحليف القوي لأذربيجان، أن يكون لها موقع مراقبة مستقل لتعزيز نفوذها في منطقة تعتبرها أساسية لأمنها.

وقال المصدر التركي الذي طلب عدم ذكر اسمه "أكبر خلاف في الرأي حاليا يتعلق بموقع المراقبة الذي ستقيمه تركيا داخل أذربيجان".

وتابع قائلا "تعتقد روسيا إن من غير الضروري أن تقيم تركيا موقع مراقبة في المنطقة بشكل مستقل عن مركز المراقبة المشترك. لكن هذا ضروري بالنسبة لتركيا".

وأشار المصدر إلى أن المحادثات سوف تستمر في موسكو وأن تركيا تتوقع أن تتوصل في النهاية إلى حل وسط مع روسيا.

واندلعت الاشتباكات في أواخر سبتمبر بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا الذين سيطروا على المنطقة لمدة 30 عاما والجيش الأذربيجاني الذي عزم على استعادة السيطرة على هذا المنطقة الجبلية.

قتل الآلاف ونزحت العديد من العائلات خلال الأسابيع الستة من القتال الذي وضع حدا له اتفاق سلام بوساطة روسية شهد تنازل الأرمن عن مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطرت عليها أذربيجان.

والآن، تشرف على الواقع الجغرافي الجديد لناغورني قره باغ والعديد من المناطق المحيطة التي كان يسيطر عليها الانفصاليون، قوة قوامها حوالى ألفي جندي حفظ سلام روسي خدم عدد منهم في السابق في سوريا.