أكتوبر 21 2019

لا قرار لأردوغان حول سوريا إلا بعد اجتماعه "بالغ الأهمية" مع الرئيس الروسي

إسطنبول - كما توقع محللون سياسيون، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنّه سيتخذ الخطوات القادمة في سوريا بعد اجتماعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يُجمع المراقبون على أنّه بات صاحب القرار الأوّل والأخير في سوريا خاصة بعد انسحاب قوات الولايات المتحدة من مناطق الشمال السوري.
واليوم الاثنين، قال أردوغان إن بلاده ستتخذ خطوات "ضرورية" أخرى في شمال شرق سوريا بعد اجتماعه مع بوتين غداً الثلاثاء، وهو اليوم الذي ينتهي فيه وقف لإطلاق النار مدته خمسة أيام توسطت فيه واشنطن.
وذكر الرئيس التركي أمام منتدى في إسطنبول استضافته محطة تي.آر.تي وورلد التلفزيونية "سوف نناقش هذه العملية مع السيد بوتين وبعد ذلك سنتخذ الخطوات الضرورية".
ومن المقرر أن يعقد أردوغان محادثات مع بوتين في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود غدا.
ووصف ابراهيم كالين المتحدث الرئاسي التركي، لقاء أردوغان المرتقب في 22 أكتوبر في سوتشي مع نظيره الروسي، بأنه "بالغ الأهمية"، في وقت أعلنت موسكو تسيير دوريات "على طول خطوط التماس" بين القوات التركية والقوت السورية في منطقة منبج بشمال سوريا لتجنب أيّ احتكاك كبير بينهما.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت وحدات من الجيش السوري في مناطق حدودية عدّة كانت خارجة عن سيطرتها منذ سنوات، أبرزها مدينتا منبج وكوباني في محافظة حلب شمالاً، بموجب اتفاق بين الأكراد ودمشق برعاية موسكو.
ويطرح انتشار الجيش السوري خطر حصول مواجهات مع القوات التركية في القطاعات الخاضعة لسيطرة أنقرة.
كما وشنّ الرئيس التركي هجوما على دول غربية لعدم دعمها العملية التركية ضدّ المقاتلين الأكراد مُتهما إيّاها "بالوقوف إلى جانب الإرهابيين".
وقال أردوغان "هل يمكنكم تصور وقوف جميع دول الغرب إلى جانب الإرهابيين ومهاجمتنا من قبلهم جميعا، وبينهم أعضاء حلف شمال الأطلسي ودول الاتحاد الأوروبي".
وأضاف: "على مدار 17 - 18 عاما من حكمنا في تركيا، لم نجلس مع التنظيمات الإرهابية على طاولة واحدة ولن نجلس"، مؤكداً أنّ "تركيا ليس لديها مطامع في أراضي أي دولة ولا ترمي للحد من حرية أي شعب أو إلحاق الضرر بمصالحه".
وحذّر الرئيس التركي من امتداد مشكلة الإرهاب واللاجئين إلى دول أخرى، قائلاً: "مخطئ من يعتقد بأن مشكلة الإرهاب واللاجئين ستظل محصورة بتركيا إلى الأبد".
من جهته حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن بلاده ستستأنف عمليتها العسكرية في شمال سورية إذا ما لم ينسحب المسلحون الأكراد من "المنطقة الآمنة" في إطار المهلة المتفق عليها بين تركيا والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عنه القول في وقت سابق اليوم الاثنين: "بقي 35 ساعة من المدة المحددة لانسحاب الإرهابيين (وحدات حماية الشعب الكردية) بموجب الاتفاق التركي الأميركي، وفي حال لم يتم انسحاب الإرهابيين (من المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا في شمال سورية) فإن عملية /نبع السلام/ ستُستأنف".
وكان جاويش أوغلو قال أمس الأحد إنّ بلاده ستناقش مع روسيا إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وكوباني (عين العرب) بشمال سوريا خلال محادثات في سوتشي هذا الأسبوع.