أغسطس 23 2019

لا صواريخ باتريوت لتركيا

واشنطن  – حاولت حكومة العدالة والتنمية حتى الان ان تمسك العصا من الوسط بالمحافظة على مصالحها مع القطبين الروسي والاميركي وبما في ذلك المحافظة على التعاون في مجال السلاح لكن يبدو ان الحسابات التركية قد اسرفت في التفاؤل.

كان طموح تركيا هو ان تمضي في صفقة الصواريخ الروسية اس400 وفي نفس الوقت تواصل السعي للحصول على صواريخ باتريوت اميركية لكن الرد الاميركي الجديد لم يكن في صالح انقرة.

فقد اعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن عرض الولايات المتحدة بيع نظام صواريخ باتريوت الدفاعي الذي تنتجه شركة ريثيون لتركيا أزيل من على الطاولة، بعد قرار أنقره شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية.

ويحتدم الخلاف بين أنقرة وواشنطن منذ سنوات بشأن اهتمام تركيا بمنظومة إس-400 التي يقول مسؤولون أمريكيون ومن حلف شمال الأطلسي إنها ليست متوافقة مع دفاعات الحلف وتشكل تهديدا لمقاتلات إف-35 الشبح التي تنتجها لوكهيد مارتن وتستخدمها الولايات المتحدة وحلفاء آخرون لها.

وبدأت الولايات المتحدة عملية رفع تركيا من برنامج تصنيع الطائرة في أبريل نيسان بعدما قالت أنقرة إنها لن تتراجع عن شراء صواريخ إس-400. وزادت حدة التوتر في يوليو، عندما تلقت تركيا الشحنة الأولى من منظومة الصواريخ الروسية.

وحذرت واشنطن من أنها ستفرض عقوبات على تركيا خلافا لرفعها من برنامج إنتاج الطائرة إف-35، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وقال مسؤول الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا مرارا بأن عرض البيع سينتهي إذا مضت قدما في شراء الصواريخ الروسية.

وأضاف المسؤول "أبلغنا تركيا دائما أن أحدث عرض لنا بشأن باتريوت سيزال من على الطاولة إذا تلقت شحنة منظومة إس-400. عرض باتريوت الذي قدمناه انتهى".

وأحجم متحدث من شركة ريثيون عن التعليق قائلا إنها مسألة حكومية.

وكانت الحكومة الاميركية اعلنت اواخر العام الماضي عن موافقة واشنطن بيع أنقرة صواريخ باتريوت بقيمة 3,5 مليار يورو بعد أشهر من غضب واشنطن بسبب صفقة شراء أسلحة كبيرة بين أنقرة وموسكو.

وأوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية في حينه أن هذا القرار الذي يمكن أن يعترض عليه الكونغرس، يشكل بديلا"عن منظومة إس-400 الروسية المضادة للصواريخ والتي تسعى أنقرة إلى شرائها رغم التحذيرات الأمريكية.

وأضاف "وجهنا تحذيرا واضحا إلى تركيا من أن احتمال شراء منظومة إس-400 قد يؤدي إلى التراجع" عن بيع أنقرة مقاتلات إف-35 الأمريكية وقد يعرضها لعقوبات من جانب واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة اعلنت لوقت طويل أنها تريد العمل حول الدفاع المضاد للطائرات والمضاد للصواريخ مع تركيا، وقد اقترحت عليها في الأعوام الأخيرة أن تأخذ نظام باتريوت في الاعتبار (وخصوصا) أنه ينسجم مع حلف شمال الأطلسي. إذا قررت تركيا أن توافق على عرض الشراء هذا فسيكون ذلك الخيار الأفضل لحاجاتها الدفاعية.