لافروف: العسكريون الروس والأتراك يتواصلون دائما في إدلب

ميونخ – قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن العسكريين الروس والأتراك يتواصلون بشكل دائم في إدلب وإن التفاهم المتبادل يسود أجواء العمل بينهم، في الوقت الذي أحكم الجيش السوري السيطرة على حلب ومحيطها ويتقدم غرباً.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن أجواء التفاهم المتبادل تسود عمل المسؤولين العسكريين الروس والأتراك، في إدلب السورية، بحسب الأناضول.

جاء ذلك في تصريح أدلى به لافروف للصحفيين على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا.

وأوضح لافروف أن العسكريين الأتراك والروس، يتواصلون دائما في إدلب.

من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الإثنين، إن تركيا وروسيا تواصلان التعاون من أجل التوصل لتفاهم نهائي حول إدلب السورية، بحسب الأناضول.

جاء ذلك في تصريح أدلى به جاويش أوغلو لصحيفة إزفيستيا الروسية، حول المستجدات في إدلب.

وأضاف "يجب علينا ألا نسمح للأزمة السورية، أن تؤثر على التعاون بين تركيا وروسيا".

وقال "تواصل تركيا وروسيا التعاون من أجل التوصل إلى تفاهم نهائي حول إدلب".

وأكد أن الجانب التركي سيعلن عن موقفه النهائي، بعد المباحثات التي سيجريها وفد تركي مع الجانب الروسي في موسكو.

واجتماع اليوم في موسكو بين الوفدين، هو الثالث من نوعه بين البلدين حول إدلب، حيث عقد أول مباحثتين في العاصمة التركية أنقرة، أواخر يناير الماضي، ومطلع فبراير الحالي.

يشار إلى أنه، في سبتمبر 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

وقال الجيش السوري اليوم الاثنين إنه فرض سيطرته الكاملة على عشرات البلدات في ريف حلب الشمالي الغربي وسيواصل حملته للقضاء "على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت".

أحكم الجيش السوري سيطرته على مدينة حلب ومحيطها ويتقدم غربا.
أحكم الجيش السوري سيطرته على مدينة حلب ومحيطها ويتقدم غربا.

يأتي تقدم القوات السورية بعد أن نجحت في طرد مسلحي المعارضة من طريق (إم5) السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق مما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات في إنجاز استراتيجي كبير.

وبدعم من ضربات جوية روسية مكثفة، تقاتل القوات الحكومية منذ بداية العام لاستعادة ريف حلب وأجزاء من محافظة إدلب المجاورة حيث آخر معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

كما ذكر شهود أن ضربات جوية استهدفت مناطق في جنوب محافظة إدلب.

ودفع تقدم القوات السورية مئات الآلاف من المدنيين للفرار صوب الحدود مع تركيا في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات.

كما أثرت مكاسب الحكومة السورية على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الصراع.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن هجمات المتشددين على قواعد روسية ومواقع سورية تواصلت "ومن غير الممكن أن يمر ذلك دون رد".

وأضاف "القوات من روسيا وتركيا على الأرض في سوريا، في إدلب، على تواصل مستمر بشأن التغييرات في الأوضاع. هناك تفاهم كامل بينها".

لكن القوات المسلحة السورية قالت في بيان إن الجيش سيواصل ما وصفته بأنه "مهامه المقدسة والنبيلة في القضاء على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية".

وأضاف البيان "استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الجيش التركي سيطرد القوات السورية إذا لم تنسحب من إدلب بنهاية الشهر. ويوم السبت عدّل أردوغان هذه المهلة فيما يبدو قائلا إن تركيا "ستتعامل مع ذلك" قبل نهاية الشهر ما لم يحدث الانسحاب.

وأرسلت تركيا، التي يساورها القلق من أزمة لاجئين جديدة على حدودها، آلاف الجنود ومئات القوافل من العتاد العسكري لتعزيز نقاط المراقبة التي أقامتها في إدلب بموجب اتفاق مع روسيا عام 2018 لخفض التصعيد.