لافروف يلتقي وفداً كردياً سورياً في موسكو أثناء زيارة لمسؤولين أتراك

التقطت صورة لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الاثنين مع وفد من حزب الاتحاد الديمقراطي السوري، وهو جماعة تصنفها أنقرة منظمة إرهابية، في موسكو، في لقاء تزامن مع زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية.

وتعتبر أنقرة حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعة المسلحة المرتبطة به، وحدات حماية الشعب، منظمات إرهابية بسبب صلاتهم بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يقاتل من أجل الحكم المستقل ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود.

وقد أصدرت الخارجية التركية بيانا أعربت فيه عن "قلق" أنقرة بشأن اجتماع يوم الاثنين "إننا نتابع بقلق التقارير المتعلقة بدعوة مجموعة من العناصر المنتمية إلى ما يسمى بـ حزب الاتحاد الديمقراطي’ الذي يسيطر عليه حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب إلى الاتحاد الروسي والاستقبال رفيع المستوى الذي قدمته السلطات الرسمية الروسية".

وقالت وزارة الخارجية في إشارة إلى اجتماعات أستانا "إن محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض وحدة أراضي سوريا وتهديد الأمن القومي لدول الجوار، تشكل التزامات مشتركة كرستها البيانات المشتركة لاجتماعات أستانا رفيعة المستوى".

ولم يُشر إلى حزب الاتحاد الديمقراطي أو الجماعات الكردية السورية الأخرى في اتفاقيات أستانا ولا سوتشي على أنها منظمات إرهابية.

كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا حول الاجتماع. ووفقًا للمؤسسة الإعلامية الروسية "تاس"، ذكرت الوزارة أن لافروف ناقش بعض القضايا السورية، مثل التوصل إلى اتفاقات بين الأطراف السورية على أساس القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي، مع الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطي الكردستاني، إلهام أحمد، وزعيم الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير قدري جميل.

يقول البيان "أكد سيرغي لافروف من جديد استعداد روسيا لمواصلة المساعدة في تعزيز الحوار الشامل البناء بين السوريين من أجل التعافي السريع وتعزيز سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وتهيئة الظروف للتعايش المتناغم والتنمية لجمي المكونات العرقية والدينية في المجتمع السوري".

وقد أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واشنطن لدعمها الأكراد السوريين لعدد من السنوات وخلال عشرات المناسبات المختلفة، وغالبًا ما يستشهد بدعمهم للتنظيم باعتباره أحد الأسباب التي جعلت تركيا تحول وجهتها إلى أسلحة روسية  الصنع، مثل نظام صواريخ الدفاع الجوي إس 400.

واتهم الرئيس التركي في مناسبات عديدة في السنوات الأخيرة واشنطن بمحاولة بناء ما تسميه أنقرة بالـ "دولة الإرهابية" في جنوب تركيا.

وقد لعبت المنظمات الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في القتال الدولي ضد تنظيم داعش الجهادي المتطرف منذ عام 2014.

وأشار بيان وزارة الخارجية التركية إلى قيام نائب وزير الخارجية، السفير سادات أونال، بزيارة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى موسكو للتشاور السياسي على رأس الوفد التركي.

لا تعترف روسيا بحزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، على عكس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية. لا توجد دولة أخرى، باستثناء تركيا، تعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي أو وحدات حماية الشعب أو قوات سوريا الديمقراطية، وكلها كيانات كردية سورية، منظمات إرهابية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/russia-turkey/lavrov-meets-syrian-kurdish-delegation-moscow-amid-visit-turkish-officials
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.