لعبة إلكترونية تركية تُتيح مُحاكاة الواقع والمُشاركة بقتل السوريين

أضنة (تركيا) – رغم الفشل الذريع للصناعات العسكرية التركية واقتصارها على الأسلحة البسيطة التي لا تُغني عن مواصلة الاستيراد من الخارج، يُواصل الإعلام التركي الترويج لما يدّعيه من قُدرات خارقة للمُعدّات والأسلحة التركية.
وسوف يكون تأثير أيّ عقوبات دولية على قطاع الصناعات العسكرية في تركيا هائلا، إذ يعتمد الجيش التركي على العتاد الأميركي والأوروبي في عملياته في كثير من المناطق الساخنة، بينما تعجز الأسلحة المُصنّعة في تركيا عن تحقيق أيّ مُنافسة تُذكر.
وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، قالت في خبر لها اليوم إنّه تمّ إدراج الأسلحة والذخائر التركية المحلية الصنع، في لعبة "Arma 3" ضمن مجموعة ألعاب "FPS" الالكترونية المشهورة عالميا، وذلك من قبل فريق الدفاع التركي "Turkish Mod Team"، بعد عمل دؤوب استغرق أكثر من عام.
وتتضمن اللعبة مجموعة من الأسلحة والآليات الحربية التركية مثل الطائرات المسيرة والمدرعة كوبرا ومروحيات أتاك ودبابة ألطاي.
ولدى اختيار الراغب في ممارسة اللعبة، جنديا أو شرطيا تركياً، بوسعه أن يستخدم كافة الأسلحة التركية المحلية الصنع.
وبإمكان الشخص أن يشارك عبر الأسلحة والذخائر بشكل افتراضي، في عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام التي قام بها الجيش التركي في سوريا، وهي العمليات التي ادّعت أنقرة أنها جاءت لطرد الإرهابيين من مناطق شمال سوريا، بينما شارك فيها مع القوات التركية الفصائل السورية المُتشددة التابعة لها.
وتسببت تلك العمليات العسكرية التركية بقتل المئات من المدنيين السوريين وخاصة من الأكراد، ونجم عنها احتلال مناطق واسعة في الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، فضلاً عن تهجير وطرد مئات الآلاف من سكان وأهالي تلك المناطق العربية والكردية، وإحلال إرهابيين وعائلاتهم في بيوتهم من تنظيمات داعش والنصرة وجيش الشام والسلطان مراد وغيرها من الفصائل المتطرفة، من جنسيات سورية وأجنبية.
وفي تصريح للأناضول، قال عضو فريق الدفاع التركي، محمد طوزلو، إن فريقه استطاع إدراج الأسلحة والذخائر التركية في اللعبة المذكورة، بإمكانات محلية بحتة.
وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة، هو التعريف بالجيش التركي وقدراته عبر الألعاب الالكترونية.
وتابع قائلا "أضفنا كافة الأسلحة والذخائر المحلية الصنع إلى اللعبة، وبات من الممكن استخدامها، بمجرد اختيار الجندي أو الشرطي التركي".
يُذكر أنّ سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالت مؤخراً المدرعة التركية الثقيلة من طرازي “كيربي” (KIRPI)، التي أمدت بها أنقرة ميليشيات الوفاق لمواجهة قوات الجيش الوطني الليبي، وذلك بعد أن انكشف فشلها، حتى أنّ الليبيين باتوا يطلقون على مدرعة “كيربي” اسم “لميس”.
وظهرت صور كثيرة في الإعلام تعكس الاستيلاء على عدد من المدرعات التركية من طراز “كيربي” وتدمير عدد آخر منها. كما وأظهرت بعض الصور على وسائل التواصل الاجتماعي كتابة “تشكرات على المدرعات”، في سخرية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وكان ليبيون قد عرضوا مدرعات لميس للبيع على موقع أوليكس. وعرضت إحداها للبيع بسعر ألف دولار فقط تحت عنوان “المدرعة لميس بحالة الفابريكة”، وهو ما أثار جدلا واسعا.
وللمُدرعة التركية عيوب كثيرة، مثل ثقلها الشديد، وسرعتها القصوى التي لا تتعدى حاجز 73 كيلومترا في الساعة، وتسارعها البطيء في المناورات، كما أن الكاميرات المركبة في الخارج تتعطب سريعا بسبب التراب وشظايا الانفجارات، كما أن هناك أعطالا ميكانيكية تتعلق بصندوق التروس، فيما قدرات التشويش على المروحيات لا تعمل إطلاقا، مما جعل المدرعات هدفا سهلا.
كما وأثار توجه تونس مؤخراً إلى شراء عدد من الطائرات المُسيرة تركية الصنع، استغراب أوساط سياسية تونسية شكّكت في نجاعتها، خاصة أن الطائرات التركية المسيرة تعرّضت لانتقادات سابقة بسبب عيوبها التقنية وأدائها الضعيف الذي كشفته المعارك في ليبيا وسوريا.
كذلك، فقد كشفت وثيقة عسكرية مسربة في اليونان أنّ الطائرات المسيرة التي اشترتها قطر وتنشرها تركيا حاليا في ليبيا، ضعيفة الأداء وكثيرة الأعطال، وأدت أحيانا إلى تأجيل هجمات مهمة للجيش التركي، خصوصاً في سوريا.
والطائرات المقصودة هي من طراز بيرقدار وتنتجها شركة مملوكة لسلجوق بيرقدار، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتذكر الوثيقة أيضاً أنّ محطات المعطيات المتقدمة لطائرات بيرقدار "تتعطل كثيراً، وحتى عندما تجرى صيانة لها تتعطل من جديد".