لجنة مراجعة حالة الطوارئ أداة حكومية للبطش والعقاب

أنقرة – مع اقتراب انتهاء فترة لجنة مراجعة حالة الطوارئ التي أُنشئت بعد إقالة أكثر من 100 ألف عامل في القطاع العام بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 يوليو، في يناير القادم، والتي يمكن تمديدها لسنة أخرى، لأنّها لم تنته بعد من آلاف الملفات العالقة، تثار عدّة أسئلة عن ماهيتها وجدواها.

من تلك الأسئلة: هل كانت هذه اللجنة أداة حكومية للبطش والعقاب أم أنها كانت وسيلة لإنصاف المظلومين والمعاقبين من دون وجه حق؟ هل حلّت اللجنة محل المحاكم لتقرير مصائر عشرات الألوف من الأتراك الذي وقعوا ضحية النظام بعد الانقلاب الفاشل؟

في حين أن اللجنة التي تم إنشاؤها قبل ثلاث سنوات لم تتمكن من إنهاء جميع الطلبات، يتم توجيه الانتقادات إلى أن القرارات التي تم اتخاذها كانت غير عادلة وأن الأحكام كانت متوافقة مع قرارات الفصل. ويعلق العديد من الأشخاص الذين ينتظرون قرارًا بأن لجنة الطوارئ قد تحولت إلى أداة للعقاب، ويتم توجيه الدعوات لإلغاء اللجنة وقراراتها التعسفية.

وبحسب تقرير صحيفة دوفار، هناك آلاف الملفات التي لم تقرر اللجنة بعد بشأنها.

وبدأت لجنة مراجعة حالة الطوارئ، التي تأسست بموجب المرسوم رقم 685 بتاريخ 23 يناير 2017، عملية اتخاذ القرار في 22 ديسمبر 2017. وبحسب البيان الأخير الصادر عن اللجنة في 2 أكتوبر 2020، تم الانتهاء من 110 آلاف و 250 من أصل 126 ألفًا 300 طلب.

وفي الوقت الذي تم فيه قبول 12 ألفًا و 680 من الطلبات التي تم البت فيها، رُفض 97 ألفًا 570 طلبًا، ولا يزال فحص 16 ألفًا و 50 ملفًا مستمرًا.

تعلق الأكاديمية نجلاء، الموقعة على إعلان السلام، وهي من الأسماء التي تم رفض طلبها، على أنه "إذا كانوا يعيشون في بلد تسود فيه سيادة القانون، فإن الأكاديميين الموقعين على السلام سيعودون إلى جامعاتهم ويواصلون أنشطتهم التعليمية والبحثية".

وتضيف قائلة: "نحن لا نعتبر لجنة الطوارئ سلطة قضائية مستقلة. ومع ذلك، فإن قدرتنا على استكمال الإجراءات القانونية تعتمد على قرار هذه اللجنة بشأن أعضائنا. ونعتقد أن لجنة حالة الطوارئ تعمل كمؤسسة تمنع تحقيق العدالة. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الإجراءات المتخذة ضد أعضائنا الذين تمت تبرئتهم ولم تتم مقاضاتهم. ونتوقع أن تكون لجنة الطوارئ قد فحصت ملفات الـ 16 ألفًا من المتقدمين المتبقين وأن هذه اللجنة ستلغى مع انتهاء فترة عملها. وطالما استمرت لجنة الطوارئ في الوجود، فإن التصور بأن حالة الطوارئ الفعلية ستستمر في التعزيز".

ويرى جمال يلدريم، الذي أقيل بموجب المرسوم بقانون رقم 677 المنشور في 22 نوفمبر 2016 بينما كان يعمل في مديرية المحاسبة بمكتب الإيرادات في أنقرة، أنه يجب إلغاء اللجنة، ويقول: "يجب أيضًا إلغاء هذه المراسيم. لقد اتخذت لجنة الطوارئ قرارًا إيجابيًا بنسبة 10 في المائة، ولكن ليس من الواضح ما هي الطريقة التي تكون بها إيجابية. لأنك تنظر إلى شخص لديه نفس الأشياء، شخص ما عاد، شخص آخر لم يعد."

وأضاف يلدريم: "ليس من الواضح كيف تمّ اتخاذ هذه القرارات. لا توجد معايير، مجلس غير قانوني. قرارات لجنة لجنة مراجعة حالة الطوارئ ليست ملموسة. العديد من أصدقائنا لا يعرفون ما تم فصلهم منه لمدة 4 سنوات. لقد طردتني ولكني ما زلت لا أعرف لماذا طردتني. طلبي الرئيسي هو إلغاء المراسيم النظامية. وإلغاء لجنة الطوارئ".