لماذا لم ينشر البرلمان التركي تقريره عن الانقلاب حتى الآن

أنقرة - لفت الصحافي مصطفى بالباي؛ وهو كاتب عمود في صحيفة جمهورييت، اليوم الأربعاء إلى أنّه على الرغم من مرور أربع سنوات على محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقت في منتصف يوليو 2016، إلّا أنّ تقرير البرلمان حول الحدث لم يُنشر بعد للجمهور.

وقال مصطفى بالباي في مقاله: كانت لجنة برلمانية عملها بدأت على التقرير في 4 أكتوبر 2016، وأكملت تقريرها في 4 يناير 2017، وأعطيت إلى إسماعيل كهرمان، ثم إلى رئيس مجلس النواب، في 12 يوليو 2017، وكان مشرع من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي قال إنّ النتائج التي توصل إليها التقرير لم تعلن على الإطلاق.

وكتب الصحافي التركي قائلاً: "اليوم، في الذكرى الرابعة لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو، لا يزال تقرير الجمعية الوطنية الكبرى التركية مفقودًا!".

وتساءل عن الأسباب وراء ذلك: "ما الذي تخفيه، ولماذا تخفيه، ومن الذي تخفيه؟".

كما أضاف بالباي أنّه لا تزال هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها حول الانقلاب الفاشل، بما في ذلك الروابط المحتملة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحركة غولن التي تتهمها الحكومة بالتدبير لمحاولة الانقلاب. 

وقال مصطفى بالباي أيضاً: "عندما نجمع كل القطع، نرى أن هناك لعبة داخل اللعبة". كما أضاف: "اليوم، لا تزال هناك أشياء غير مفسرة ومخفية بعناية."

وفي سياق متصل بذكرى محاولة الانقلاب قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "تمكننا من تحويل إدارة 214 مدرسة في 18 دولة كانت تابعة لمنظمة غولن الإرهابية إلى وقف المعارف التركي، فضلا عن إغلاق بؤرها في 36 دولة".

ونقلت الأناضول عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تأكيده أن "بلاده ستواصل الكفاح ضد منظمة "غولن"، ولن تسمح لأي خائن بارتداء الزي العسكري المجيد".

وأوضح أكار أن منظمة غولن أرادت إدخال تركيا في نفق مظلم ليلة 15 يوليو، وأن الشعب التركي أفشل تلك المخططات بدمائه وتضحياته.

وأضاف أن تركيا تعرضت عبر تاريخها الطويل في هذه البقعة الجغرافية الاستراتيجية، للعديد من المكائد والمؤامرات، واستطاعت التغلب عليها جميعا.

وتابع قائلا بحسب الأناضول: "الكفاح الذي أظهره شعبنا يوم 15 يوليو، يعد بمثابة ميلاد جديد للديمقراطية في بلادنا والعالم، فالشعب التركي لم يتوانَ لحظةً على مدى التاريخ، في الدفاع عن ديمقراطيته وحريته واستقلاله".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.