لماذا تستهدف حكومة أردوغان جامعة البسفور؟

تعد جامعة البسفور (بوغازيتشي بالتركية) واحدة من أقدم مؤسسات التعليم العالي في تركيا. فقد أسسها فاعل الخير الأميركي كريستوفر روبرت والمعماري سيروس هاملين في 1863.

وفي 1878، صرحت المؤسسة بأن هدف الكلية يكمن في منح طلابها، دون تمييز عرقي أو ديني، فرصة تعليم شامل مثل التي تمنحها أي كلية أميركية من الدرجة الأولى وعلى أساس نفس المبادئ.

ومنذ سنة 1971، أصبحت كلية روبرت اسم المدرسة الثانوية التابعة للجامعة، بينما أصبحت الجامعة مؤسسة عامة تحمل إسم بوغازيتشي. وكانت بوغازيتشي الجامعة التركية الوحيدة المدرجة ضمن أفضل 100 جامعة في جميع أنحاء العالم في 2013-2014 ضمن تصنيف الجامعات العالمية السنوي الذي تُعدّه مجلة تايمز للتعليم العالي.

ومن بين خريجي الجامعة، نذكر رئيسي الوزراء السابقين أحمد داوود أوغلو وتانسو تشيلر، والمخرج السينمائي نوري بيلغي جيلان، والكاتبة أسلي أردوغان، ومحافظ البنك المركزي السابق مراد تشيتن كايا، والكوميدي جيم يلماز.

وتعتمد الدورات في  بوغازيتشي على اللغة الإنكليزية، وتبقى الجامعة معروفة بثقافتها الليبرالية والغربية. كما كانت معقلا ثقافيا للسياسات المناهضة للحكومة في عهد أردوغان، ومستهدفة لقمع الدولة التي كانت تسعى إلى فرض سيطرتها على الجامعة.

عملت حكومة حزب العدالة والتنمية التركية على استبدال السياسيين المنتخبين، وخاصة في المناطق الكردية، بموالين لها. وتفعل الآن الشيء نفسه في الجامعات.

جاء تعيين مليح بولو عميدا للجامعة نتيجة لمرسوم رئاسي صيغ في 1 يناير. وقد أدى اليمين في 5 يناير. وكان بولو مرشحا محليا سابقا عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي. وهو الأول من خارج المجتمع الجامعي منذ الانقلاب العسكري في 1980، إذ افتكّت الرئاسة التركية حق تعيين رؤساء جامعات بنظام الرئاسة التنفيذي الذي أقره الاستفتاء الدستوري في 2017.

وقوبل تعيين بولو بغضب الطلاب، الذين اتهموه بالسرقة الفكرية في العديد من الأوراق الأكاديمية التي كتبها. كما شُكّك في كفاءة بولو في اللغة الإنجليزية.

وقد واجه الطلاب إجراءات مشدّدة عندما تظاهروا خارج الجامعة.

وتستمر الاحتجاجات ...

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/bogazici-university/why-government-targeting-bogazici-university
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.