لماذا يلمّح اردوغان بانتقال الفوضى السوريّة إلى ليبيا؟

إسطنبول – يدرك اردوغان قواعد اللعبة جيدا في سوريا فهو اللاعب الأساس فيها.

مرت من بين يديه كل صور الكوارث والمآسي التي تكبدها الشعب السوري طيلة 9 سنوات ولما يرف له جفن قط.

بل إن الادهى من ذلك كانت تركيا وتحت اشراف مخابرات اردوغان معبرا لآلاف الإرهابيين القادمين من كل بقاع الأرض، وساعة ينفي اردوغان ذلك سيتساءل أي احد، يا ترى من أين عبر كل أولئك الارهابيون؟ عبر اية مطارات وتدربوا في اية معسكرات؟

وبسبب احتراف اردوغان في هذه الكارثة وتوغل قواته في الأراضي السورية وتسببها في تهجير عشرات الألوف ومقتل المئات فإنه على اتم استعداد لنقل تلك الفوضى الى ليبيا، هذا ما يهدد به المجتمع الدولي بصوت عال.

 اذ حذر إردوغان خلال استقباله المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة من انتشار الفوضى الليبية في حوض البحر الأبيض المتوسط ما لم يتم إرساء السلام في ليبيا.

وقال في كلمة "إذا لم يتم إرساء الهدوء في أسرع وقت ممكن فإن أجواء الفوضى في ليبيا ستؤثر على حوض البحر الأبيض المتوسط".

ودعا إلى ممارسة ضغوط أكبر على المشير خليفة حفتر الذي يشن هجوما بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة من تركيا.

وقال إردوغان إن هجمات صاروخية على مطار طرابلس هذا الأسبوع نسبت إلى قوات حفتر، تظهر "من يؤيد السلام ومن يؤيد إراقة الدماء والدموع".

وأضاف "نأمل ألا يرتكب المجتمع الدولي الأخطاء التي ارتكبها في سوريا".

وعززت الدول الكبرى جهودها في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا، بعد سنوات من الفوضى إثر مقتل الزعيم معمر القذافي.

الحاصل ان أطروحة الرئيس التركي يمكن تلخيصها أما ان يتدخل هو وقواته في الشأن الليبي ويعقدون الاتفاقيان ويرسمون الحدود البحرية ويفعلون ما يشاؤون او ان يتم جلب الفوضى السورية التي ستضرب المتوسط أيضا وفي هذه الحالة سوف تضرب أوروبا برمتها.

أسلوب تخويف الأوروبيين وتقمص شخصية الشرطي الأمين على الحدود الأوروبية هو ما يمارسه اردوغان لغرض الوصول ال أهدافه.
ولهذا سوف تمضي تركيا في تحالفاتها مع حكومة الوفاق في تدخل مباشر في الشأن الليبي.

وفي هذا الصدد، قال أردوغان، الجمعة، إن تركيا لن تترك رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج وحده، وأنها عازمة على دعمه.
وأوضح أردوغان أنّ دعم حكومة الوفاق في ليبيا، المعترف بها دوليا، هو التزام وليس خيارا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2259.
وأضاف: "لن نترك رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج وحده، ونحن عازمون على تقديم الدعم له".
وشدّد الرئيس أردوغان على أن تركيا "عازمة على عدم ترك الأشقاء الليبيين وحدهم في الأيام العصيبة".
وأضاف: "ندعم السراج وجيشه ولا ندعم شخصا غير معترف به دوليا"، في إشارة إلى حفتر.
وتحدث الرئيس التركي عن الدعم العسكري التي تقدمه بلاده للحكومة الليبية الشرعية، مؤكدا أن "الجنود الأتراك يقدمون الدعم في مجال الأنشطة التدريبية".
وأوضح أن هذا الدعم "حق متولد عن ماضي تركيا في ليبيا والدعوة التي وجهتها الحكومة الليبية لنا".
ولفت الرئيس التركي إلى دعم جهات دولية لقوات حفتر.
وأشار الرئيس التركي إلى عدم توقيع حفتر على مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا.
وقال: "ثمة فرق بين الموافقة على بيان مؤتمر برلين المؤلف من 55 مادة، والتوقيع عليه، وحفتر لم يوقع".