علوان يسابق الزمن من أجل الإستثمار وإنعاش الإقتصاد

أنقرة – تبدو المهمة العسيرة التي يتولاها وزير المالية الجديد لطفي علون معقدة ومتشعبة حيث ورث عن سلفه صهر اردوغان تركة حقيقية جعلت الاقتصاد التركي في وضع لا يحسد عليه.

يعلم علوان ان مهمته الصعبة يقف الزمن عاملا اساسيا فيها لأن اردوغان يريد انقاذ الوضع المالي والاقتصادي وانقاذ الليرة بأية طريقة كانت ولهذل صارت انظار اردوغان متجهة للمستثمرين ورجال الاعمال وهو النهج الذي سار عليه علوان.
وفي هذا الصدد عقد علوان، السبت، لقاء مع ممثلي اتحاد الغرف والبورصات في البلاد.
وجرى اللقاء رفيع المستوى في قصر "دولمه باهتشه بإسطنبول بحسب وكالة انباء الأناضول، ضمن سلسلة لقاءات مع ممثلي عالم الأعمال في إطار حملة اصلاحات أطلقها مؤخرا الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال علوان، في تغريدة عبر تويتر، إن اللقاء شارك فيه وزراء العدل عبد الحميد غُل، والأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية زهراء زمرد سلجوق، والصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، والزراعة والغابات بكر باك دميرلي، والتجارة روهصار بكجان.
وأضاف الوزير: "استمعنا خلال اللقاء إلى آراء ومقترحات وفد اتحاد الغرف والبورصات التركية.. لقد عقدنا اجتماعًا يركز على تحقيق نتائج".
من جهته قال رئيس الاتحاد رفعت حصارجيكلي أوغلو، إن اللقاء مع الإدارة الاقتصادية كان شاملًا ومثمرًا.
وأردف: "كان من المهم للغاية بالنسبة إلينا أن نرى وقوف دولتنا معنا في هذه الفترة التي نعيش فيها صعوبات مختلفة في الداخل والخارج".
والجمعة، التقى علوان ممثلي جمعية رجال الأعمال والصناعيين الاتراك، ومن المقرر أن يلتقي الأسبوع القادم ممثلي جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين.
ومنتصف نوفمبر الجاري، أعلن أردوغان، إطلاق حملة إصلاحات جديدة على صعيد الاقتصاد والقانون والديمقراطية.
وقال أردوغان: "قمنا بإعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية، ومصممون على التنفيذ السريع للخطوات والحملات التي من شأنها حل المشكلات القائمة وإيصالنا لأهدافنا".
وفي وقت سابق، قال الوزير ألوان، إن الإطار العام لخارطة الطريق يتمثل في "استقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي واستقرار الأسعار".
وأوضح أنه سيعقد لقاءات مع وزير العدل وممثلي المنظمات المدنية وعالم الأعمال، وسيتم إجراء التعديلات اللازمة استنادا إلى أفكار مشتركة.

وتتزامن تحركات الوزير التركي مع استقالة صهر الرئيس من منصبه كنائب لرئيس صندوق الثروة السيادية الضخم في تركيا، ليكمل مسلسل تخليه عن مناصبه الرسمية الذي بدأه باستقالة مفاجئة من منصب وزير المالية.

وكان يُنظر إلى بيرات البيرق على أنه ثاني أقوى شخصية في تركيا حتى رحيله عن الحكومة بداية الشهر الجاري.

وكان البيرق (42 عاما) قد أعلن في 8 نوفمبر استقالته من منصبه كوزير للمالية متحدثا عن أسباب صحية.

وشهد عهد البيرق الذي استمر عامين خسارة الليرة نحو 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار وفقدان المصرف المركزي معظم احتياطاته في محاولة للدفاع عن الليرة.

وارتبط رحيله بتعيين إردوغان لمحافظ للمصرف المركزي كان البيرق يعارض تعيينه بشدة.