لوكسمبورج تستبعد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي

برلين – يبدو أن أحلام حكومة العدالة والتنمية في الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي تتبدد وتذهب أدراج الرياح بسبب الممارسات الخاطئة التي ترتكبها تلك الحكومة والمنافية لمبادئ الإتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد وفي آخر مستجدات حالة اليأس من دخول تركيا إلى الإتحاد، استبعد وزير خارجية لوكسمبورج يان أسيلبورن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي خلال الـ15 أو الـ20 عاما المقبلة.

وقال أسيلبورن في تصريحات لصحيفة دي فيلت الألمانية الصادرة اليوم الجمعة: "الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان في تركيا تمنعنا من التفكير حتى في مخيلتنا في انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، لا أتوقع انضمام تركيا إلى الاتحاد خلال الـ15 أو الـ20 عاما المقبلة".

وفي المقابل، عارض أسيلبورن وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وقال: "الانتخابات المحلية في العام الماضي أظهرت أن هناك حركة ديمقراطية كبيرة في البلد. يتعين علينا إعطاء هؤلاء الناس أملا".

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بدأت منذ عام 2005، إلا أنها متجمدة حاليا.

وفي الخلاف المتعثر حول سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي، دعا أسيلبورن إلى توزيع ملزم للاجئين داخل الاتحاد وخاصة القادمين منهم الى اليونان عن طريق الأراضي التركية، وقال: "من الضروري للغاية أن يتم توزيع اللاجئين مستقبلا وفقا لنظام حصص ملزم في الاتحاد الأوروبي.. لا يجوز أن تستقبل اللاجئين ما يتراوح بين 4 و 6 دول، بينما ترفع الدول الأخرى يدها عن المسؤولية عبر تعزيز الدعم المالي لإجراءات حماية الحدود. هذا التضامن المرن، الذي يسمح للجميع بفعل ما يحلو لهم، عبث. في النهاية لا يريد أحد استقبال المزيد من اللاجئين"، معربا عن تشاؤمه إزاء هذه المسألة.

وكانت تركيا قد قبلت في العام 1999 رسميّا كمرشحة للإنضمام للإتحاد الأوروبي، لكن ورغم قبول ملفّ الترشّح، لم تبدأ المفاوضات بهذا الشأن إلّا في العام 2005 وذلك بعد نشاط جاد من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية في هذا المجال، حيث قبل أعضاء الإتحاد الأوروبي بدء المفاوضات مع تركيا على أنها مرشحة للإنضمام بشكل كامل للإتحاد، ولكن إلى اليوم لم تستطع تركيا الإنضمام للإتحاد الأوروبي بصفة عضو دائم وكامل.

أبدى الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين قلقه واستياءه حيال ما سماها سلوكيات أحادية تتخذها تركيا، وباشر النظر في خياراته لإرغام أنقرة على "احترام التزاماتها الدولية".

وأعلن بوريل عن تلقيه "دعماً كبيراً لإعداد التدابير الملائمة للرد على التحديات التي تفرضها تركيا".

وكان البرلمان الأوروبي، قد صوت في 23 نوفمبر 2016، على قرار تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بسبب الظروف التي عاشتها تركيا بعيد إعلان حالة الطوارئ، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها في 15 يوليو الماضي، وأثار القرار صدمة لدى تركيا،اذ اعتمده القادة الأوروبيون ، بما يفضي إلى نهاية حلمٍ تركي، بدأ بعد طول انتظار.