سبتمبر 17 2019

على الاتحاد الأوروبي أن يرد على ضغوط أردوغان المتزايدة

أنقرة – أعاد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال الأسابيع الماضية استخدام ورقة اللاجئين السوريين والتلويح بها في وجه الاتحاد الأوروبي، في محاولة جديدة لابتزاز بروكسل وإجبارها على دفع مزيد من الأموال لتركيا، والتماهي مع سياسات أردوغان في المنطقة والتي تتنافى مع قيم الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة تشاينا بوست مقال، يفند موقف أردوغان ودوافعه، ويشرح الموقف الأوروبي من القضية، وجاء في المقال الذي نشر أمس الإثنين، مواجها بالركود الاقتصادي في بلاده، وتراجع الدعم السياسي له، يستخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللاجئين السوريين في بلاده كورقة مساومة مع بروكسل.

وقال أردوغان خلال الأسابيع القليلة الماضية، إن أنقرة قد تعيد فتح الطريق أمام اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا إذا لم تتلقى الدعم الدولي الكافي لتمكينها من التعامل مع ملايين اللاجئين في تركيا.

وكتبت صحيفة تشاينا بوست، أن على الأوروبيين أن ينخرطوا بسرعة في المفاوضات المتعلقة بالأزمة الجارية في سوريا، وأن يقرروا ما هم على استعداد للمساهمة فيه، ومدى التعاون التركي الذي هم على استعداد لقبوله.

وبموجب الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة في مارس 2016، وافقت تركيا على وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا مقابل مليارات اليوروهات من المساعدات؛ ومع ذلك، تقول أنقرة إنها لم تتلق سوى جزء بسيط من الدعم المالي الذي وعدت به.

وجاء في المقال، أن أردوغان أشار أيضًا إلى أنه يريد التحدث مع الزعماء في بروكسل بشأن محاولة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتي امتدت لعقود من الزمن، في إشارة من الكاتب إلى أن انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان قد جمدت محادثات الانضمام مع الاتحاد الأوروبي.

ويضيف المقال، أن أردوغان "يتعرض لضغط اقتصادي هائل، وأي إشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي منفتح على الحفاظ على الشراكة، من شأنها أن تساعد الأسواق المالية التركية وتعطيها دفعا جيداً".

وجاء في المقال، إن تراجع الدعم لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، قد يشير إلى نهاية عهد الرئيس التركي، مضيفًا أن أردوغان يلجأ إلى مزيد من الضغط على الاتحاد الأوروبي لأنه لا يرغب في السقوط دون خوض معركة.

ويضيف المقال، في الوقت الذي لا ترغب أوروبا بتقديم مزيد من الدعم لأردوغان، بينما بدأت قوته في الإنهيار، إلا أنه لا يمكن ببساطة أن يُترك مصير ملايين السوريين له أو لواشنطن.

وختمت الصحيفة، أن على الأوروبيين ألا ينتظروا حتى فوات الأوان، وأن يدعوا أردوغان يبتزهم مجددًا، مضيفة أن هذا سيكون أسوأ حل ممكن لأهداف السياسة الأوروبية تجاه تركيا.

وسبق أن قال أردوغان إن هناك "تهديدا جديدا بشأن الهجرة" من منطقة إدلب السورية على طول الحدود التركية، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى توفير مساعدات مالية كافية.

وأضاف: "إما أن تشتركوا في تحمل العبء أو أننا سنفتح البوابات"، وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يف تماما بوعده بشأن المساعدات المالية.