علي باباجان يتوقع انتخابات مبكرة في تركيا

أنقرة – قال علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي السابق، والذي استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم العام الماضي وأسس حزب الديمقراطية والتقدم (ديفا) في مارس الماضي، إن هناك فرصة في أن تجري تركيا انتخابات مبكرة في عام 2021 أو 2022، وذلك في حديثه مع ( بي بي سي ترك).

وقال باباجان إنه لم يتوقع إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في عام 2023 لأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في وضع ضعيف حاليًا.

وبينما يرى أن إجراء الانتخابات هذا العام خلال ذروة تفشي فيروس كورونا غير واردة أبدا، فإن احتمال إجراءها في 2021 أو 2022 سيكون أعلى قليلا.

وكانت هناك تكهنات في الآونة الأخيرة في أروقة السياسيين وأوساط المعارضة وفي بعض وسائل الإعلام بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة، كما فعل في الماضي عندما كانت تأتي لصالحه.

والتحق بـ باباجان، الشخصية القيادية البارزة سابقا في حزب العدالة والتنمية، وبحزبه الجديد (ديفا) كثير من السياسيين الذين اختلفوا مع المسار الذي سلكه الحزب الحكم خلال السنوات الأخيرة.

ودفع تأسيس حزب باباجان الجديد (ديفا) في مارس الماضي وحزب المستقبل بقيادة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو في ديسمبر الماضي، إلى التكهن بأن الانشقاقات في الحزب الحاكم يمكن أن تشكل تحديًا قويًا لأردوغان.

لكن زعيم ديفا قال لبي بي سي إن علاقة حزبه بالرئيس السابق عبد الله غول كانت استشارية فقط، وأن غول لم يعد يشارك في النشاطات السياسية، ونفى في الوقت ذاته أن يكون حزبه قد أجرى مفاوضات مع غول كي يكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة.

وفي حديثه عن الشائعات حول أن الحكومة قد تغير نظام التصويت للانتخابات الرئاسية المقبلة من أجل تحقيق انتصار أسهل لأردوغان، قال باباجان إن الشعب التركي لن يقبل مثل هذه الخطوة وأن ذلك سيدفع "الطريق إلى النهاية"، في إشارة إلى هزيمة أردوغان المرتقبة في صناديق الاقتراع.

وختم: "عندما تبدأ خسارة الأرض، وتبدأ خسارة الدعم، فإن قواعد اللعبة ستتغير. هذا لا يصمد في مجتمعنا، ولقد تم اختباره عدة مرات."

وكان باباجان شغل العديد من المناصب البارزة في الحكومة التركية في ظل إدارة أردوغان، وبينها منصبا وزيري الاقتصاد والخارجية، ونائب رئيس الوزراء. كما كان عضوا مؤسسا في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

واستقال باباجان من منصب نائب رئيس الوزراء في يوليو من العام الماضي، بسبب خلافات ايديولوجية مع الحزب الحاكم.

وأطلق حزبه الجديد (ديفا) في 11 مارس الماضي وتعهد بوضع نهاية لمناخ "القمع"، وبإصلاح "الديمقراطية الضعيفة".

وقال باباجان خلال فعالية أقيمت بالعاصمة أنقرة حيث أعلن عن إطلاق حزبه الجديد: "يشعر مواطنونا، والشباب منهم على وجه خاص، بالقلق إزاء مستقبلهم. تجعل الانتهاكات الحقوقية وتقييد الحريات من الصعب على مجتمعنا أن يتنفس."

وتتضمن قائمة الأعضاء المؤسسين للحزب، مساعدين سابقين لأردوغان، في المقام الأول، وبينهم وزيرا عدل وتجارة سابقين، ونائب حال في البرلمان.