على تركيا التخلي عن منظومة إس-400 إذا كانت تريد طائرات إف-35

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر خلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع (البنتاغون) يوم الأربعاء إن تركيا يمكنها امتلاك طائرات مقاتلة أميركية الصنع من طراز إف-35 أو منظومة الصواريخ الروسية إس-400 ولكن لا يمكنها الحصول على الاثنين معاً.

وقال إسبر إن حلفاء واشنطن الأتراك قد لا يُسمح لهم بالعودة إلى برنامج طائرات إف-35 إلا إذا أزالت أنقرة منظومة إس-400 بالكامل "خارج البلاد".

وقد تم استبعاد تركيا من برنامج طائرات إف-35 بعد أن تلقت الدفعة الأولى من منظومة إس-40 الصاروخية من روسيا في يوليو.

وبدأت في تسلم الدفعة الثانية من بطاريات منظومة إس-400 يوم الثلاثاء. كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في روسيا في نفس اليوم في معرض ماكس الجوي، حيث تفقد نماذج التصدير للطائرة المقاتلة الروسية سوخوي-57 من الجيل الخامس.

كانت هناك تكهنات كثيرة بأن تركيا قد لا تقوم بتنشيط منظومة إس-400 الصاروخية حتى لو تم نشرها بالفعل.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن الولايات المتحدة قد أجلت الإجراءات المقرر اتخاذها بموجب قانون مواجهة خصوم أميركا من خلال العقوبات والذي يهدف إلى ردع الأطراف الثالثة عن الشراكة الدفاعية مع روسيا، إلى أن تنشط تركيا منظومة إس-400.

وقال إسبر إنه لن يكون كافياً بالنسبة لتركيا ببساطة أن تترك منظومة إس-400 دون تشغيل إذا كانت أنقرة ترغب في استعادة مكانها في برنامج طائرات إف-35، لكنها ستحتاج إلى إزالة المنظومة بالكامل من البلاد.

وأردف إسبر قائلاً "تركيا شريكة وحليفة منذ أمد بعيد. آمل أن يعودوا إلى اتجاهنا وأن يرتقوا بالفعل إلى ما اتفق عليه حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عدة سنوات، وهو البدء في تفكيك المعدات الروسية من الحقبة السوفيتية. يبدو أنهم يتحركون في اتجاه مختلف".

وفي نفس المؤتمر الصحفي، أجاب رئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد أيضاً على أسئلة الصحفيين، بما في ذلك سؤال حول المنطقة الآمنة التي تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة على الحدود بين تركيا وسوريا.

وقال دانفورد إن واشنطن وأنقرة "اتفقتا على نهج واسع" فيما يتعلق بمخاوف تركيا من قوات سوريا الديمقراطية، لكنه لم يصل إلى تحديد موعد محدد لبدء الدوريات الحدودية المشتركة.

وترى أنقرة أن قوات سوريا الديمقراطية التي يغلب عليها الأكراد ووحدات حماية الشعب الكردية التابعة لها أحد أفرع حزب العمال الكردستاني المحظور وتقول إن المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا تشكل تهديداً للأمن القومي التركي.

وقال أردوغان إن تركيا تعرضت "للمضايقة" من شمال شرق سوريا، على الرغم من أن المراقبين في المنطقة قالوا إن الجماعات الكردية لم تشارك في أعمال عدائية.

وأعلن المسؤولون الأميركيون والأتراك عن اتفاق لإقامة منطقة آمنة خالية من قوات سوريا الديمقراطية والمقاتلين المتحالفين معها في السابع من أغسطس، بعد أن هدد الرئيس التركي بشن هجوم عبر الحدود.

وأشار دانفورد إلى "مركز التنسيق" الذي أنشأته الولايات المتحدة وتركيا لمعالجة المخاوف الأمنية التركية على الحدود الشمالية لسوريا، بما في ذلك إزالة الأسلحة الثقيلة.

وردا على سؤال بشأن الدوريات الأميركية التركية المشتركة المخططة للمنطقة الآمنة، قال دانفورد "هذا كله يجري إعداده في مركز تنسيق".

وعلى الرغم من سلسلة الخلافات الخطيرة التي شابت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا في السنوات الأخيرة، قدم دانفورد رداً متفائلاً للصحفيين عندما سئل عن علاقة البلدين.

وقال دانفورد "لدينا العديد من مجالات التقارب أكثر من الخلاف"، مضيفاً أن تركيا حليف مهم في حلف الناتو.

وتابع دانفورد قائلاً "إذا نظرت إلى مصلحة تركيا القومية ومصلحة الولايات المتحدة القومية، فإنها تتماشى بشكل أوثق بكثير من أي محور آخر تتعامل معه تركيا الآن".

وسيتقاعد دانفورد من عمله في غضون أسابيع قليلة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/turkey-usa/turkey-must-abandon-s-400s-if-it-wants-f-35s-esper
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.