ليبيا تستنكر تدخل سفارات أجنبية في شؤونها

طرابلس - أصدر المجلس الأعلى الليبي اليوم الجمعة بيانا استنكر فيه ما اعتبره تدخلا في شؤون ليبيا الداخلية وذلك ردا على البيان المشترك الصادرة عن سفارات الولايات المتحدة وأربع دول أوروبية في طرابلس هي إيطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة حول الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021 وفقا لخارطة الطريق المعلنة ضمن ملتقى الحوار الليبي في جنيف والذي أفضى إلى ولادة سلطة تنفيذية جديدة تشمل حكومة وحدة وطنية برئاسة عبدالحميد دبيبة ومجلسا رئاسيا برئاسة الدبلوماسي السابق محمد المنفي.

ورأى المجلس الأعلى الليبي في البيان الذي نشره المكتب الإعلامي للمجلس على صفحته بفيسبوك، أن بيانا سفارات الدول الخمس يعتبر 'انتهاكا للسيادة الليبية".

وجاء في البيان "تابع المجلس الأعلى للدولة باستغراب شديد البيان المشرك الصادر عن سفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة في ليبيا والإشارات بأن الوقت الحالي غير مناسب لإجراء تغييرات في المناصب التي لها علاقة بالتجهيز للانتخابات".

وتابع أن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يعتبر هذا البيان (البيان المشترك الصادرة عن السفارات الغربية الخمس في طرابلس) تدخلا في الشأن الداخلي الليبي. ويؤكد أن انتهاك السيادة الليبية لا يتوقف فقط على وجود المرتزقة الأجانب على الأرض، بل ومن خلال محاولة فرض إملاءات سياسية خارجية مرفوضة بشكل قاطع"، مضيفا أن "استقلالية القرار الليبي هو أمر لا نقبل المساس به".

وشدد المجلس في بيانه على "ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد على أسس دستورية متينة"، داعيا سفراء الدول الأجنبية إلى "عدم تجاوز مهام عملهم التي حددتها الأعراض الدبلوماسية وأن تراعي قوانين الدولة المستضيفة لها والالتزام بها وعدم القفز عليها تحت أية ذريعة كانت".

وكانت السفارات سالفة الذكر قد عبرت عن "رفضها إجراء أي تغييرات من شأنها تعطيل الانتخابات الليبية"، مضيفة أن "الوقت الحالي ليس مناسبا لإجراء أي تغييرات من شأنها التعطيل في الهيئات ذات الصلة والتي لها دور أساسي في التجهيز للانتخابات".

ودعا البيان المشترك السلطات في ليبيا إلى الالتزام بتسهيل إجراء الانتخابات العامة في الموعد المحدد (24 ديسمبر 2021)، مذكرا بأن "قرار مجلس الأمن رقم 2570 يدعو السلطات والمؤسسات الليبية بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب، إلى تسهيل انتخابات ديسمبر 2021 والاتفاق على القاعدة الدستورية والأساس القانوني للانتخابات بحلول يوليو 2021".

وتكابد السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا لتحصين مسار الانتقال الديمقراطي بينما عل عاتقها توحيد المؤسسات أولا وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وهي مهمة أشبه بالسير في حقل ألغام رغم الثقل الدولي في دعم العملية السياسية.

وسبق أن حذّرت مصادر دبلوماسية غربية من العديد من المعضلات التي قد تحول دون إتمام مسار الانتقال الديمقراطي، مشيرة إلى أن العملية السياسية تهدد نفوذ شخصيات وميليشيات كانت تستفيد من الوضع السابق ومن حالة الفوضى والصراع وأنها إذا شعرت بأن مصالحها مهددة فقد لا تبقى مكتوفة الأيدي.