ما هي نصيحة جيفري لبايدن بخصوص الشرق الأوسط

واشنطن – تأمل السلطات التركية أن تواصل الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس المنتخب جو بايدن انتهاج سياسات إدارة ترامب فيما يخصّ ملفات الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن الممثل الأميركي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري، ما وصفته بنصيحته للرئيس المنتخب للولايات المتحدة، جو بايدن، بانتهاج سياسات سلفه دونالد ترامب في الشرق الأوسط.

ودافع جيفري الذي يعدّه محللون مقرّباً من تركيا ومتقاطعاً مع توجّهاتها فيما يخصّ الموقف من الأكراد السوريين، والذي يغادر منصبه الشهر الحالي، عن سياسات ترامب فيما يخص سوريا. ولفت، بحسب الأناضول، إلى أن قرار ترامب في 2019 بسحب الجنود الأميركيين من سوريا كان مفاجئا للجميع.

ولفت مراقبون إلى أنّ من المستبعد أن يأخذ جو بايدن بنصيحة جيفري ولاسيّما أنّه أبدى انتقادات شديدة لسياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء حملته الانتخابية، ووصفه بالمستبدّ.

وأوضح أن ترامب اقتنع لاحقا بإبقاء نحو 200 عسكري، لأسباب مختلفة. وتابع " لم نعلن العدد الحقيقي لجنودنا في سوريا بشكل دقيق في أي وقت" مبررا ذلك بالضرورات الأمنية العملياتية.

قال جيفري إنه لا يشاطر الادعاءات القائلة بأن "الولايات المتحدة تخلت عن الأكراد في سوريا للأتراك". ولفت إلى أنهم قدموا ضمانة لـ" ي ب ك" للمساعدة ضد أي هجمات محتملة من نظام الأسد والمرتزقة الروس وداعش.

ورأى أنه "بالرغم من عدم تمكن إدارة ترامب من حل المشاكل المزمنة في الشرق الأوسط، إلا أنها خلقت توازنا على الأقل بين الأطراف"، وأن ذلك يعد أفضل من أسوأ السيناريوهات، على حد تعبيره.

والاثنين أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، نهاية خدمة جيمس جيفري، مع اقتراب تقاعده بنهاية نوفمبر الجاري.

وقال بومبيو، في بيان: "جيفري، الذي عمل قرابة عامين في منصبه، كان قد خرج من تقاعده، في أغسطس عام 2018، بناء على طلب وزير الخارجية لاستلام الملف السوري ممثلا له".

وسيعين جول رايبورن، الذي يعمل نائبا للمبعوث الأميركي لشؤون سوريا لاستلام الملف السوري، بينما سيتسلم المنسق لشؤون مكافحة الإهاب ناثان سيلز، دور المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي ضد داعش، بحسب المصدر نفسه.

وعلى صعيد التطورات المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية عزز الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن فوزه الانتخابي باقتناص ولاية أريزونا الحاسمة في ساعة متأخرة من مساء الخميس، لكن عملية نقل السلطات لإدارته لا تزال في حالة سُبات سياسي إذ يرفض الرئيس دونالد ترامب قبول الهزيمة.

وقال مركز إديسون للأبحاث إن بايدن تمكن من الفوز بأريزونا بعد فرز استغرق أكثر من أسبوع. وبهذا يصبح بايدن ثاني مرشح ديمقراطي للرئاسة يفوز بالولاية، التي تساند الجمهوريين عادة، منذ سبعة عقود.

ونصر بايدن في أريزونا يعطيه 290 صوتا في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز، متخطيا المئتين وسبعين صوتا المطلوبة للفوز. ويتقدم بايدن في التصويت الشعبي أيضا بأكثر من 5.3 مليون صوت وهو ما يوازي 3.4 نقطة مئوية.

ومع انتهاء الفرز في الغالبية العظمة من الولايات، تنحسر فرص ترامب الجمهوري الذي زعم دون دليل أن الانتخابات شابها تزوير واسع.

ولاقتناص الفوز من بايدن، يتعين على ترامب أن يتقدم عليه في ثلاث على الأقل من الولايات الحاسمة التي تشهد تنافسا شديد التقارب.

وقدمت حملة ترامب طعونا قضائية تشكك في إحصاء الأصوات في العديد من الولايات، رغم أن القضاة رفضوا بالفعل بعضها. وقال خبراء قانونيون إن التقاضي لا يحمل فرصا كبيرة لتغيير النتيجة، وذكر مسؤولون عن الانتخابات بالولايات أنهم لا يرون دليلا على حدوث مخالفات جسيمة أو تلاعب.

ويمثل رفض ترامب قبول نتيجة انتخابات الثالث من نوفمبر حجر عثرة أمام عملية انتقال السلطات لإدارة جديدة. ولم تعترف بعد الوكالة الاتحادية التي تقدم التمويل عادة للرئيس المنتخب القادم، وهي إدارة الخدمات العامة، ببايدن فائزا.