ماذا يفعل سليمان صويلو في ريف حلب؟

أنقرة – في وقت واحد متزامن، طائرات تركية تقصف شمال العراق وتوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، طائرات تركية مسيرة تقصف في ليبيا ضباط مخابرات ينتشرون في ليبيا، قطعات عسكرية تركية تتجه الى إدلب بحجة دعم نقاط المراقبة وخلال ذلك يدخل وزير الداخلية التركي سليمان سويلو الأراضي السورية ويتجول في ريف حلب.

فقد ذكرت وسائل إعلام تركية أن وزير الداخلية التركي، قام بزيارة تفقدية إلى ريف محافظة حلب السورية في إطار عملية درع الفرات.

وأكّدت أن صويلو، زار معبر "جوبان باي" (الراعي) الحدودي، برفقة نائبيه محمد أرصوي، وإسماعيل تشاتاقلي، والقائد العام لقوات الدرك الفريق عارف تشيتين،.

واستقبل والي كليس التركية (جنوب) رجب صوي تورك، الوزير صويلو والمسؤولين المرافقين له، ثم توجهوا إلى مركز القيادة التكتيكية وقيادة فريق الدرك الإستشاري في "جوبان باي" بريف حلب، بمنطقة "درع الفرات".

كما اطّلع صويلو من المسؤولين المحليين على الأوضاع الأمنية والخدمية في منطقة درع الفرات. حسب وكالة الأناضول الرسمية.

بدوره أهدى نائب رئيس مجلس الإدارة المحلية في جوبان باي، عماد الدين عيسى، سيفا، للوزير صويلو بمناسبة زيارته للمنطقة.

من ناحية أخرى، زار صويلو مقرا لقوات الشرطة بولاية كليس جنوبي تركيا.

واطلع صويلو من المسؤولين والقادة في المقر على سير عمل قوات الشرطة الخاصة العاملة داخل سوريا.

كما شارك صويلو أفراد الشرطة، وجبة الغداء في الهواء الطلق، حفاظا على قواعد التباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا.

واحتل الجيش التركي، عبر عملية درع الفرات التي أطلقها في 24 أغسطس 2016، مساحة 2055 كيلومترا مربعا من الأراضي شمالي سوريا، بحجة تطهيرها من الإرهابيين.

وجرى مع نهاية العملية في 29 مارس 2017، تحرير مدينة جرابلس الحدودية، مرورا بمناطق وبلدات مثل "جوبان باي"(الراعي) و"دابق" و"اعزاز" و"مارع"، وانتهاء بمدينة الباب التي كانت معقلا لتنظيم "داعش".

زيارة صويلو هي امتداد لمشروع لما يعرف المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا أن تمتد لعشرات الكيلومترات داخل الاراضي السورية وتشمل إنشاء 140 قرية تتسع كل واحدة منها لـ5000 شخص، إضافة إلى إنشاء 10 بلدات (أو مدن صغيرة) تتسع كل واحدة منها لـ30 ألف شخص، وتكون منتشرة على طول المنطقة المحاذية للحدود التركية السورية في الشمال السوري، من نهر الفرات وحتى الحدود العراقية، بعرض 30 كيلومتراً في عمق الأراضي السورية، وبطول 480 كيلومتراً.

وكان الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان قد عرض الخطة على الأمم المتحدة، في إطار مشاركته في أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة.

وسيبلغ مجموع الوحدات السكنية في المنطقة الآمنة 200 ألف وحدة، يتم تشييدها بتمويل أجنبي، حيث تقدر ميزانية المشروع بنحو 26 مليارا و650 مليون دولار تقريباً.

وبحسب الخطة فإن مجموع مساحة القرى والبلدات السكنية سيقدر بنحو 92.6 مليون متر مربع، فيما ستبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي ستوزع على سكان القرى نحو 140 مليون متر مربع آخر.