أغسطس 23 2019

ماكرون: تصرفات تركيا غير قانونية شرق المتوسط

باريس - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا والاتحاد الأوروبي لن يتهاونا حيال تصرفات تركيا غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وكان ماكرون قد أعرب خلال لقائه اليوم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في باريس، عن تضامن فرنسا مع اليونان وقبرص حيال الأفعال التركية غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وأكد ماكرون في تصريحات صحفية نقلت جانبا منها وكالة الأنباء القبرصية اليوم أن اليونان تواجه زيادة في التحديات في منطقة شرق البحر المتوسط بسبب تصرفات تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وأضاف ماكرون "إن الاتحاد الأوروبي وفرنسا لن يبديا أي تسامح حيال هذه المسألة"، معرباً عن تضامن فرنسا مع اليونان وقبرص ضد الأعمال التركية غير القانونية.

بدوره اكد  رئيس الوزراء اليوناني على أهمية صداقة فرنسا، ودعا الشركات الفرنسية إلى الاستثمار في اليونان قائلا "سنتحدث عن هيكل جديد لمنطقة اليورو"، مشدداً على ضرورة أن "تدافع أوروبا عن مواطنيها وعن حدودها".

وناقش الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء اليوناني خلال لقائهما التعاون الدفاعي الفرنسي- اليوناني، بالإضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار في شرق البحر المتوسط.

وكان رئيس وزراء اليونان قال في تصريحات سابقة أن تركيا جارة مهمة لبلاده، وشريك في حلف شمال الأطلسي(ناتو)، مشيرًا إلى أنه يتطلع للعمل مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان من أجل حل العديد من المشاكل، ومن بينها مشكلة الهجرة وان بلاده والاتحاد الأوروبي سيدعمان جمهورية  قبرص في وجه التحديات الحاصلة في مجال الطاقة بشرق المتوسط.

واضاف رئيس الوزراء اليوناني "إنه على الجنود الأتراك مغادرة شمال جزيرة قبرص وإنهاء الاحتلال التركي للجزيرة"، ميتسوتاكيس الذي تولى منصب رئيس وزراء اليونان مؤخرا خلفا لـ ألكسيس تسيبراس، كان قد أطلق تصريحات لم تكن مرضية للجانب التركي.. 

ميتسوتاكيس، أضاف :"أن القسم الشمالي من قبرص واقع تحت احتلال تركيا، يجب قبل بدء أي مفاوضات من أجل توحيد الجزيرة أن يغادر الجنود الأتراك قبرص".

على الجانب التركي كان  وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اكد، أن قبرص هي قضية قومية بالنسبة لتركيا، ولن يتم تقديم تنازلات حول حقوق القبارصة الأتراك السياسية والأمنية.
جاء ذلك في تصريحات له، لقناة قناة تي ري تي خبر التركية نقلتها وكالة انباء الاناضول.
وأكد أكار أن بلاده تأمل في أن يتم إيجاد حل للمسألة القبرصية بطرق وأساليب سلمية وفقا للقانون الدولي.
وأشار الى أن "قبرص هي قضية قومية بالنسبة لنا، ونحن ندرك أن لنا قدر واحد مع الأتراك في قبرص، ولن يتم تقديم تنازلات حول حقوقهم السياسية والأمنية".
وأضاف أكار "يجب أن يعلم الجميع أن تركيا واحدة من الدول الضامنة، ولا شك أننا سنواصل الوفاء بمسؤولياتنا على أكمل وجه، لقد قمنا بواجباتنا سابقا ووقفنا إلى جانب أخوتنا في قبرص وسنواصل الوقوف إلى جانبهم".
وتابع "أي حل أو قرار لم تشارك فيه تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لن يكتب له النجاح، وليعلم الجميع أننا لن نقبل بفرض مبدأ الأمر الواقع". 
وأوضح أكار أن بلاده تؤيد مواصلة المفاوضات الثنائية بين اليونان وتركيا حول قضايا شرق البحر المتوسط ومنطقة بحر إيجة وقبرص.