ماكرون يصر على انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا في لقائه بدبيبة

باريس - أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء "دعمه الكامل" لرئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة، وذلك لدى استقباله في قصر الإليزيه، مجدّداً المطالبة بانسحاب كل القوات الأجنبية من ليبيا.
وأعلن ماكرون عقب اللقاء أنّ "تشكيل حكومة موحدّة وشاملة تمثّل كل مكوّنات المجتمع الليبي (في مطلع العام 2021) شكّل مرحلة هامة نحو الخروج من الأزمة الليبية الطويلة الأمد".
وتابع أنّ المطلوب حالياً "الذهاب أبعد من ذلك وإتاحة تحقيق تقدّم على صعيد الإصلاحات، والسيادة العسكرية الكاملة والانتخابات" المقرّرة في نهاية العام، وذلك لأنّ لليبيين "الحقّ بالعيش في بلد حر ومستقر ومزدهر".
ورحّب ماكرون بالدور الذي أدّته الأمم المتحدة في ليبيا، وأكّد أنّ فرنسا "تشعر بمسؤولية خاصة تجاه ليبيا" وهي "مصممة على منحها دعمها الكامل" أمنيا وسياسيا واقتصاديا.
وعلى الصعيد الأمني، قال ماكرون إنّه "يجب تطبيق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر بشكل كامل" و"ووضع حد لكل التدخلات الأجنبية" مع "خروج" القوات والمرتزقة "الروس والأتراك والسوريين وغيرهم جميعا".
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة يبلغ عدد المسلّحين الأجانب في ليبيا نحو 20 ألفا واغلبهم من المرتزقة السوريين الذين جلبتهم تركيا.
من جهته، شدد الدبيبة على "الدور الهام" الذي يمكن أن تؤديه فرنسا والاتحاد الأوروبي، وعلى أهمية "دعمكم لأولوياتنا في إطار برنامج استعادة الاستقرار" في ليبيا "على ضوء المؤتمر الثاني" حول السلام الذي سيعقد في 23 يونيو في برلين برعاية الأمم المتحدة.
وشدد رئيس الوزراء الليبي على أن "مشكلة الهجرة غير الشرعية لا يمكن حلها في البحر المتوسط أو على السواحل الليبية" بل "من الجذور"، أي البلدان التي تنبع منها هذه الظاهرة.
وأجرى الدبيبة يومي السبت والأحد زيارة للجزائر التي يبلغ طول حدودها المشتركة مع ليبيا نحو ألف كيلومتر، بحث خلالها إعادة فتح المعابر البرية والبحرية بينهما.
والاثنين زار الدبيبة روما لبحث العديد من الملفات من بينها الملف الامني والهجرة غير الشرعية.
ويريد الفرنسيون إخلاء الساحة الليبية من التواجد التركي ومن المرتزقة الذين تعتبرهم تهديدا واضحا لأمنها القومي.
ودخلت باريس في خلافات كبيرة مع أنقرة بخصوص هذه المسالة ودعا الرئيس الفرنسي الى تسوية هذا الملف قبل تطبيع العلاقات الفرنسية التركية.
وفي المقابل يبدو ان أنقرة مصرة على بقاء قواتها ومرتزقتها في ليبيا بحجة الاتفاقيات لامنية السابق مع حكومة الوفاق السابقة.
ويجد الدبيبة نفسه في موقف صعب بسبب هذا الملف حيث يواجه بضغوط من الميليشيات المرتبطة بتركيا التي ترفض سحب القوات التركية.