ماكرون يطالب تركيا بالكف عن إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا

برلين – طالب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تركيا بالتوقف عن إرسال مقاتلين سوريين إلى طرابلس في ليبيا، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أنقرة قد نقلت حتى الآن 2400 مقاتل سوري إلى طرابلس لدعم حكومة السراج.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد خلال مؤتمر حول ليبيا في برلين بـ"الكف" عن إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى طرابلس دعما للحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

وأعلن ماكرون خلال المؤتمر "يجب أن أقول لكم إن ما يقلقني بشدة هو وصول مقاتلين سوريين وأجانب إلى مدينة طرابلس، يجب أن يتوقف ذلك".

وأضاف الرئيس الفرنسي "من يعتقدون أنهم يحققون مكاسب من ذلك لا يدركون المجازفات التي يعرضون أنفسهم ونحن جميعاً لها".

وشدد ماكرون على ضرورة وقف غير مشروط لإطلاق النار فيما يطالب السراج بتراجع قوات حفتر إلى مواقعها قبل الهجوم على طرابلس.

وقال الرئيس الفرنسي "يعود إلى الأمم المتحدة أن تتفاوض حول مضمون وقف فعلي لإطلاق النار من دون أن يطرح أي من الطرفين المتنازعين شروطا مسبقة".

وشدد ماكرون أيضا على ضرورة المصادقة على ما سيتوصل إليه مؤتمر برلين الذي يسعى إلى وقف التدخلات الأجنبية وتعزيز وقف النار، في مجلس الأمن الدولي.

وقال إن على مجلس الأمن "أن يصادق على خلاصات عملنا اليوم بحيث تصبح إطارا مرجعيا واضحا وإلزاميا لجميع من يضطلعون بدور لتستعيد ليبيا السلام والأمن والاستقرار، سواء كانوا حاضرين اليوم أو غائبين"، في إشارة خصوصا إلى القوى الإقليمية التي تدعم هذا الطرف أو ذاك.

وتٌتهم تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين الموالين لها إلى ليبيا.

بينما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد المجندين السوريين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس ارتفع إلى نحو 2400 .

وأشار المرصد ،الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إلى أن عمليات التجنيد مستمرة في المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في شمال سورية.

كما كشف المرصد عن أن "تركيا تريد نحو 6000 متطوع سوري في ليبيا".

يأتي نشر هذه الأرقام بالتزامن مع انطلاق مؤتمر تستضيفه العاصمة الألمانية برلين حول الأزمة الليبية بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال أردوغان في وقت سابق اليوم إنه "لا يوجد حل عسكري في ليبيا، وأن "أي محاولات لفرض حل عسكري لن تفضي إلى نتائج".

وأعرب عن أمله في أن يشهد مؤتمر برلين التوصل إلى "نتائج تنهي الأزمة في ليبيا".

كان أردوغان قد أعلن مؤخرا إرسال قوات دون أن يحدد هويتها إلى ليبيا.

 ومن جهته أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن قلقه حيال وجود قوات أجنبية في ليبيا، خلال اجتماع مع مولود جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا ، وهى إحدى الدول التي تنشر قوات لها في تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا. وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بعدما التقى بومبيو مع جاويش أوغلو في برلين على هامش مؤتمر بشأن ليبيا إن "وزير الخارجية عبر عن قلقه من تورط عسكري أجنبي في الصراع ".

وكان مسؤولون بالخارجية الأميركية قد دعوا في السابق بشكل أكثر مباشرة لإنهاء وجود القوات الأجنبية في ليبيا. وأجرى بومبيو أيضا مباحثات مع عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الشؤون الخارجية لدولة الإمارات.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، لقناة سكاي نيوز البريطانية عند وصوله إلى العاصمة الألمانية أن الوقت حان لكف تدخل "الوكلاء الخارجيين" في الحرب في ليبيا.

وأضاف "النزاعات بالوكالة تنتهي فقط عندما يقرر الوكلاء الخارجيون أنهم يريدون وضع حد لها"، مؤكداً "نريد سلاماً ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا وأن تتوقف هذه المنافسة. لقد عانى شعب ليبيا بما فيه الكفاية".

وعند سؤاله عن إمكان أداء القوات البريطانية دوراً في مراقبة وقف إطلاق النار، أجاب جونسون "إذا تم التوصل لوقف إطلاق نار، فنعم بالتأكيد يمكننا أن نقوم بدور نجيده جيداً، وهو إرسال أشخاص وخبراء لمراقبة وقف إطلاق النار".

وأضاف "لا أرى في الوقت الحالي أي وقف لإطلاق النار"، مشيراً إلى أن "هذا ما نناقشه اليوم".

وبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري وقف لإطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا في القتال الدائر منذ أبريل الماضي بين قوات حكومة الوفاق وقوات شرق ليبيا التي تحاول دخول العاصمة طرابلس .