معارك عنيفة في ناغورني قره باغ وأردوغان يتحدث عن أنباء سارة

إسطنبول / موسكو / يريفان – فيما أعرب الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقهما إزاء تفعيل دور المسلحين المتطرفين من الشرق الأوسط بالنزاع الأرمني-الأذربيجاني، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه شعر بسعادة جراء سماعه أنباء جيدة بشأن إقليم "قره باغ" خلال حديثه السبت مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف.
جاء ذلك في كلمة لأردوغان خلال مشاركته بالمؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا.
وقال أردوغان: "تحدثت صباحا مع أخي علييف (رئيس أذربيجان)، وشعرت بالسعادة جراء سماعي أخبارا جيدة بخصوص قره باغ، والنصر يقترب إن شاء الله". وأكد أن "أذربيجان تستعيد أراضيها بعد أن بقيت 30 عاماً تحت الاحتلال الأرميني".
وأكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) في بيان أصدرته اليوم السبت أن بوتين وماكرون بحثا آخر التطورات حول نزاع قره باغ في مكالمة هاتفية أجريت بمبادرة الجانب الفرنسي.
وتابع الكرملين: "تم إبداء القلق البالغ إزاء تواصل المواجهات واسعة النطاق في منطقة النزاع وتفعيل وتيرة إشراك المتطرفين من سوريا وليبيا فيه".
وأشار البيان إلى أن بوتين أبلغ نظيره الفرنسي بالخطوات التي تتخذها روسيا بغية وقف إطلاق النار في قره باغ واستئناف التفاوض بهدف إيجاد حل سياسي-دبلوماسي للنزاع في أسرع وقت ممكن.
وأعرب كلا الطرفين عن سعيهما إلى مواصلة روسيا وفرنسا جهود الوساطة المنسقة لتسوية النزاع، لا سيما ضمن إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وأكدت أرمينيا اليوم السبت وقوع "معارك شرسة" مع القوات الأذربيجانية ليلا قرب بلدة شوشة الاستراتيجية في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه.
وبعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة حول الإقليم الجبلي، تقترب القوات الأذربيجانية على ما يبدو من شوشة التي تبعد 15 كلم عن ستيباناكرت، كبرى مدن قره باغ.
وشوشة منطقة استراتيجية تقع على مرتفعات جنوب ستيباناكرت وعلى طريق رئيسي يربط عاصمة الجمهورية غير المعترف بها، بأرمينيا التي تدعم الانفصاليين المطالبين باستقلال ناغورني قره باغ.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان أن "معارك كثيفة وشرسة بشكل خاص" اندلعت ليلا قرب شوشة، مؤكدة إحباط العديد من الهجمات من أذربيجان.
وأعلنت أذربيجان أيضا وقوع عمليات قصف منتظمة خلال الليل استهدفت شوشة التي تضم كاتدرائية تاريخية لحقت بها أضرار في قصف الشهر الماضي.
من ناحيتها رفضت وزارة الدفاع الأذربيجانية الاتهامات وقالت إن المعلومات عن قصف على شوشة "غير صحيحة إطلاقا".
واندلعت المواجهات أواخر شهر سبتمبر بين أذربيجان وانفصاليين مدعومين من أرمينيا للسيطرة على قره باغ، المنطقة التي أعلنت الاستقلال عن باكو خلال حرب في التسعينات الماضية.
والمواجهات الأخيرة هي الأسوأ في عقود، وأودت بحياة أكثر من ألف شخص بينهم مدنيون، رغم الاعتقاد بأن حصيلة القتلى أعلى بكثير.
ويتواصل القتال رغم مساع عديدة من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
والدول الثلاث تمثل مجموعة مينسك التي بذلت جهود وساطة في هدنة بين الخصمين اللذين كانا من الجمهوريات السوفياتية، في 1994 لكنها لم تتوصل لحل دائم للنزاع المستمر.
ويتبادل الطرفان الاتهامات باستهداف مناطق مدنية، ونددت الأمم المتحدة هذا الأسبوع بالهجمات العشوائية التي يمكن أن ترقى "لجرائم حرب".
وناشد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشنيان الحليفة روسيا تقديم دعم عسكري، فيما حصلت أذربيجان على دعم تركيا المتهمة بإرسال مرتزقة إلى قره باغ لمحاربة الانفصاليين.