معارك قره باغ الضارية تجبر المرتزقة السوريين على التنازل والعودة

لندن - ارتفعت أعداد المرتزقة في أذربيجان إلى أكثر من 2000 قتل منهم نحو 135 مقاتل، وذلك في الوقت الذي عاد فيه مقاتلون ومنهم إلى سوريا بعد تنازلهم عن مستحقاتهم لشراسة المعارك هناك. وذلك بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد أنّه رصد نقل الحكومة التركية لدفعة جديدة من المرتزقة إلى أذربيجان، وتتألف الدفعة من أكثر من 400 مقاتل من فصائل “السلطان مراد والحمزات” وفصائل أخرى، كان يتحضرون للذهاب منذ أيام، إلا أن وقف إطلاق النار الذي جرى حال دون ذلك حينها، ليبلغ بذلك تعداد المقاتلين السوريين الذين جرى نقلهم إلى هناك حتى اللحظة، ما لا يقل عن 2050 مرتزق.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن المعارك ضمن إقليم “ناغورني قره باغ” مستمرة على أشدها، في ظل وجود المقاتلين السوريين على الجبهات الأولى، مما يشكل ضغطاً كبيراً عليهم.

وأفاد المرصد السوري، بحسب مصادره الخاصة، بوجود مقاتلين تنازلوا عن كل شيء من مستحقات مادية وغيرها وفضلوا العودة إلى سوريا على البقاء في أذربيجان نظراً للمعارك الضارية هناك.

ووثق المرصد السوري مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة المشاركين بعمليات “ناغورني قره باغ” العسكرية، حيث ارتفعت حصيلة قتلى الفصائل منذ زجهم في الصفوف الأولى للمعارك من قبل الحكومة التركية إلى ما لا يقل عن 134 قتيل، بينهم 92 قتيل جرى جلب جثثهم إلى سوريا فيما لا تزال جثث البقية في أذربيجان.

وأشار المرصد السوري إلى أن الحكومة والمخابرات التركية تواصل عملية تجنيد المرتزقة في سوريا وإرسالهم للمشاركة في العمليات العسكرية ضمن إقليم “ناغورني قره باغ” إلى جانب القوات الأذربيجانية في حربها ضد القوات الأرمينية، إلا أن العملية تجري بمنتهى السرية، خوفاً من المجتمع الدولي بما يتعلق بقانون تجنيد المرتزقة.

ونفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام الاتهامات بإرسال مقاتلين سوريين مدعومين من أنقرة إلى ناغورني قره باغ للقتال إلى جانب أذربيجان ضد القوات الانفصالية الأرمينية.

وأكد أردوغان خلال كلمة ألقاها في أنقرة "البعض يقول لنا أرسلتم (مقاتلين) سوريين إلى هناك. ليس لدينا مثل هذه النية لديهم الكثير للقيام به في بلدهم، لن يذهبوا إلى ناغورني قره باغ.

وأكدت دول عديدة ومراقبون في الأسابيع الماضية أن مقاتلين سوريين يشاركون في القتال الدائر بين أرمينيا وأذربيجان حول ناغورني قره باغ حيث الغالبية الأرمينية.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "جهاديين" من سوريا نشروا في قره باغ.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، المنظمة غير الحكومية، الذي يستند إلى مصادر سورية أن عشرات المقاتلين السوريين الموالين لتركيا قتلوا في هذه المنطقة منذ الشهر الماضي.

ونشر المركز الأرمني الموحد الذي تديره الدولة مقطع فيديو الأحد يظهر مقاتلين سوريين متشددين يقاتلون في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، ما يدحض المزاعم التركية ونفيها لإرسال مقاتلين ومرتزقة سوريين للقتال في الإقليم.

ويقول أحد المقاتلين السوريين في مقطع فيديو نشر على تويتر "كلاب أرمينية.. ذبحوا شبابنا". وقال "إنها حرب مروعة".