ماس يلغي زيارته لأنقرة بسبب التصعيد التركي في المتوسط

برلين - ألغى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس زيارته المزمعة لأنقرة بعد أن قالت تركيا إنها أعادت نشر سفينة مسح زلزالي في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، حسبما أفاد موقع إخباري ألماني يوم السبت.

وقال ماس في مقابلة مع التجمع الوطني الديمقراطي: "مع النشر الأخير لسفينة الأبحاث عروج رئيس في بداية الأسبوع، أضرت تركيا بشدة بأجواء الثقة التي نقلناها بعناية في السابق. ولهذا السبب امتنعت عن رحلة مخطط لها إلى أنقرة هذا الأسبوع،"

وأعادت تركيا نشر عروج رئيس بالقرب من جزيرة كاستيلوريزو ​​اليونانية، مما أثار التوترات بين اليونان وتركيا بشأن الحدود البحرية وحقوق الحفر.

في قمتهم الأخيرة يومي 15 و 16 أكتوبر، أدان قادة الاتحاد الأوروبي قرار تركيا إرسال عروج رئيس إلى المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط. ومع ذلك، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن الاتحاد الأوروبي سينظر في خياراته في ديسمبر.

وقال ماس: "قرر المجلس الأوروبي أننا سنحاول إيجاد حلول تفاوضية بحلول ديسمبر. إذا تم نسف جهود التفاوض، فسيتعين علينا التفكير في وسائل أخرى".

وقال "لكن، لا يمكن أن يكون لتركيا أي مصلحة في استمرار دائم لجميع النزاعات التي تمارس نفوذها عليها. من الناحية الاستراتيجية، يجب أن تهتم تركيا أيضًا بنزع فتيل هذه الصراعات".

وعلى صعيد متصل، انتقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الجمعة استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، مندداً بما اعتبرها "استفزازات"، في ختام قمة في بروكسل.

وقال ميشال "نندد بتصرفات واستفزازات تركيا الأحادية"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يعتزم درس الوضع في ديسمبر للنظر في عقوبات ضد أنقرة.

وناقش القادة الأوروبيون هذا النزاع خلال قمة في بروكسل، بعدما أعادت تركيا سفينة أبحاث إلى المياه المتنازع عليها في تحد للدعوات الدولية التي تطالبها بالتراجع.

وقال الزعماء الـ 27 في بيان قمتهم إن الاتحاد الأوروبي "يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك النشاطات الاستكشافية الأخيرة".

وحضوا تركيا على التراجع عن خطوتها الأخيرة، وأكدوا مجددا "تضامنهم الكامل" مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل "اتفقنا على أنّ الخطوات الأحادية الأخيرة التي اتخذتها تركيا، وهي طبعاً استفزازية، تؤجج التوتر مجدداً بدلاً من تهدئته".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سبق أن ساند اليونان وذهب إلى حد إجراء مناورات عسكرية في المتوسط في عرض قوة، فقال إن أوروبا على استعداد للتحدث إلى أنقرة.

لكنه نبه قائلا "لن تنازل عن أي شيء أمام هذه الاستفزازات".

وأجرى قادة الاتحاد الأوروبي نقاشا مطولا حول علاقاتهم مع أنقرة في قمة عقدت قبل أسبوعين، لكن أثينا ونيقوسيا أعادتا إثارة موضوع التنقيب التركي عن الطاقة في شرق البحر المتوسط.