أكتوبر 03 2019

مبعوث ألماني في أنقرة لتدارك تدفّق المهاجرين

أنقرة – يثير تجدد ظاهرة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر من الاراضي التركية وعودة تدفق المهاجرين الى اليونانا قلقا اوروبيا كبيرا لكونه يؤشر تنصلا تركيا شبه معلن عن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.

وفي هذا الصدد، يسافر وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر إلى أنقرة اليوم الخميس على خلفية تزايد أعداد المهاجرين الذين يصلون الجزر اليونانية قادمين من تركيا، حيث يعتزم الوزير مقابلة عدد من المسؤولين الأتراك، من بينهم نظيره التركي سليمان سويلو ووزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو. ومن المقرر أن يسافر زيهوفر غدا الجمعة إلى أثينا، حيث سيجري مباحثات مع سياسيين يونانيين. وسيكون زيهوفر بصحبة نظيره الفرنسي، كريستوف كاستانير، والمفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، دميتريس أفراموبولوس.

وكانت الحكومة الألمانية قد حثت اليونان في وقت سابق على إعادة المزيد من اللاجئين السوريين إلى تركيا على نحو أسرع، وذلك بسبب الأوضاع الكارثية في مخيمات اللجوء بالجزر اليونانية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، يوم الاثنين في برلين إن هذا الإجراء جزء من الحل.

وتطالب منظمة برو أزول الألمانية المعنية بشؤون اللاجئين بالإجلاء الفوري للاجئين من الجزر اليونانية، وتوزيعهم على دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا على وجه الخصوص.

وكان حريقان اندلعا في مخيم موريا للاجئين، ومخيم آخر قريب في جزيرة ليسبوس اليونانية أسفر عن مقتل أم وطفلها يوم الأحد الماضي، وأعقب ذلك اضطرابات داخل المخيم المكتظ باللاجئين.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة برو أزول، جونتر بوركهارت: "هذه مأساة صدمتنا أيضا… من يعرض آلاف الأشخاص إلى وضع ميؤس منه، شريك في التصعيد".

وكان الاتحاد الأوروبي أبرم اتفاقية مع تركيا في ربيع عام 2016، والتي تنص على إعادة الاتحاد الأوروبي لكافة المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية بطرق غير شرعية عبر تركيا إلى أوروبا، ويستقبل الاتحاد الأوروبي في المقابل من تركيا لاجئين سوريين، كما تحصل تركيا على مساعدات مالية من الاتحاد لدعم اللاجئين السوريين لديها. ويقدر عدد اللاجئين السوريين في تركيا حتى الآن بنحو 3.6 مليون لاجئ. وقال زايبرت: "هذا الدعم يُجرى تقديمه… هناك داع لإعادة النظر فيماإذا كان من الممكن تقديم هذه المساعدات المالية على نحو أسرع".

وكانت اليونان اعلنت مؤخرا عزمها على إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول عام 2020، وذلك بعد حريق وأعمال شغب وقعت في مخيم موريا المكتظ بسبب التدفق المتواصل للمهاجرين إليه، ما أدى الى إعادة طرح مسألة استقبال المهاجرين في اليونان.

وتسببت مأساة الحريق في أكبر مخيم للمهاجرين في أوروبا، بإعادة طرح النقاش حول الإصلاحات في قانون حق اللجوء التي تريدها حكومة رئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وبعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الاثنين، أعلنت الحكومة اليونانية أنها تريد إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول نهاية عام 2020، مقابل نحو 1800 تمت إعادتهم خلال أربع سنوات ونصف سنة في ظل الحكومة اليسارية السابقة.

ويشكو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من عدم التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته في هذه الاتفاقية على نحو كامل.

وخلال ثلاثة أعوام وستة أشهر أعادت أوروبا إلى تركيا نحو 2200 لاجئ، من بينهم جزء تم إعادته في إطار اتفاق مواز بين اليونان وتركيا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن ألمانيا تعتزم تقديم مساعدات إدارية لليونان.