يونيو 10 2019

مذكرات اعتقال بحق طاقم سفينة الفاتح تثير غضب تركيا

أنقرة – أصدرت حكومة قبرص اليونانية مذكرات اعتقال بحق طاقم سفينة التنقيب التركية فاتح، ومسؤولي الشركات المتعاونة مع شركة النفط التركية، وذلك بعد إصرار الحكومة التركية على التنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص رغم معارضة اليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لأعمال التنقيب تلك.

وفي سياق ردود الفعل على مذكرات الاعتقال، قال رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار، إن "إدارة قبرص اليونانية والمتعاونين معها يسعون لإقصاء تركيا وقبرص التركية من شرق المتوسط، واغتصاب حقوقنا"، بحسب ما نقلت الأناضول.

وجاء ذلك في بيان صادر عن تتار، بحسب خبر أوردته وكالة أنباء قبرص التركية، الاثنين،  تطرق خلاله إلى قرار إدارة قبرص اليونانية القاضي بإلقاء القبض على العاملين في سفينة الفاتح التركية للتنقيب ومسؤولي الشركات المتعاونة مع شركة النفط التركية.

وأضاف تتار: "المكيدة تتمثل في منع تعزيز قوة تركيا وسلخ شعب قبرص التركية عن قيمه وأصله بأي وسيلة، ولكن لا يعملون أنه لا يمكن لأحد أن يتجاهل حقوق شعب قبرص التركية وتركيا في شرق المتوسط، وأن يجبرونا وتركيا على التراجع عن خطواتنا".

وأكد، بحسب الأناضول، أنه في حال وجود طرف يخالف القانون والحقوق في شرق المتوسط فإن ذلك هو الجانب اليوناني الذي تجاهل اقتراحاتنا وحقوقنا وأبرم الاتفاقات وأجرى الدراسات.

وحول قرار إلقاء القبض على 25 شخصًا المتعلق بأنشطة سفينة فاتح، دعا تتار الجانب اليوناني إلى التراجع عن الخطوات التي من المؤكد أنها لن تأتي بنتيجة.

وأردف: "إما نتفق في إطار الحق والعدالة أو أننا سنتخذ إجراءاتنا على أساس المعاملة بالمثل".

وقال: "نحذر الأمم المتحدة والأطراف الأخرى؛ أننا غير مسؤولون عن النتائج التي ستحصل جراء رفض الجانب اليوناني باستمرار لمقترحاتنا، واتخاذ قرارات من شأنها تصعيد التوتر".

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأناضول عن متحدث حزب العدالة والتنمية التركي (الحاكم)، عمر جليك، قوله إن بلاده لن تسمح لإدارة قبرص اليونانية باغتصاب حقوق القبارصة الأتراك.

وجاء ذلك في تغريدات نشرها جليك على حسابه في موقع تويتر، تعليقا على قرار إدارة قبرص اليونانية القاضي بإلقاء القبض على العاملين في سفينة التنقيب التركية "فاتح"، وموظفي شركات تتعاون مع شركة البترول التركية المساهمة، شرقي البحر المتوسط.

وطالب جليك إدارة قبرص اليونانية بالابتعاد عن عمليات الاستفزاز، مؤكدا أن القرار استفزاز صارخ.

وأضاف، بحسب الأناضول، "لن نسمح باغتصاب حقوق القبارصة الأتراك".

وشدد جليك أنه إذا أقدمت إدارة قبرص اليونانية على إجراء من هذا القبيل، فستواجه الرد اللازم من تركيا.

وقال: "آمل أن يكون الخبر غير صحيح؛ وأن لا تكون إدارة قبرص اليونانية قد دعت بنفسها للرد عليها".

وأكد المتحدث أن "تجاهل القبارصة الأتراك أو محاولة اغتصاب حقوقهم، سياسة عقيمة".

وأشار، بحسب الأناضول، إلى ضرورة تخلي إدارة قبرص اليونانية عن سياسة عالم الأوهام وعودتها إلى عالم الحقيقة.

وانضم رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهجلي، إلى حملة التنديد بالقرار، حيث اعتبر أن قرار إدارة قبرص اليونانية القبض على عاملي سفينة التنقيب التركية "فاتح" غير قانوني ووقح، بحسب ما أوردت الأناضول.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها بهجلي ، على حسابه في موقع تويتر، وقال بهجلي: "من الواضح أنه هنالك فخا يُنصب لتركيا ويستهدف حقوقها السيادية شرقي المتوسط".

وأضاف: "إصدار إدارة قبرص الرومية، قرارا بالقبض على عاملي سفينة التنقيب التركية فاتح، واعتقال موظفي الشركات الأجنبية المتعاونة مع شركة البترول التركية المساهمة، غير قانوني ووقح".

وشدد رئيس الحزب التركي، بحسب ما نقلت الأناضول، أن تجاهل القبارصة الأتراك ومحاولة غصب حقوقهم التاريخية ينتهك القانون الدولي ويتحدى تركيا.

وأكد أن تركيا لديها من القوة والقدرات على صد هذه الحملات البربرية والمعادية للسلام.

تجدر الإشارة أنّ تركيا تؤكد أنها لن تسمح لشركات الطاقة بالقيام بأنشطة التنقيب والإنتاج في المناطق التي تدخل في نطاق صلاحياتها البحرية.

من جانب آخر، تواصل سفينتا التنقيب التركية "بربروس" و"فاتح" مهامها في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا.

وتعارض قبرص اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك.