أكتوبر 15 2019

مدريد تعلق تصدير الأسلحة لأنقرة جراء عدوانها على سوريا

مدريد - انضمت اسبانيا، إحدى كبار مصدري الأسلحة لتركيا الثلاثاء، إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا في تعليق بيع المعدات العسكرية إلى أنقرة على خلفية عمليتها في شمال شرق سوريا.

وطلبت الحكومة الاشتراكية في إسبانيا من تركيا "وقف هذه العملية العسكرية" قائلة إنها "تعرض استقرار المنطقة للخطر" وتزيد أعداد اللاجئين وتهدد سيادة الأراضي السورية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "بالتنسيق مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي سترفض إسبانيا أي تراخيص تصدير جديدة لمعدات عسكرية يمكن أن تستخدم في العملية في سوريا".

وأضاف البيان "يجب الرد على المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا وحلها بالسبل السياسية والدبلوماسية وليس بالعمل العسكري".

وكانت إسبانيا خامس أكبر مزود للسلاح لتركيا بين 2008 و2018 بعد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وأثار الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا والذي بدأ الاسبوع الماضي، إدانات دولية.

واتخذت دول أوروبية أخرى بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، خطوة مماثلة.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الثلاثاء، إن بلاده ستخضع تراخيص تصدير الأسلحة إلى تركيا للمراجعة، وأنها ستوقف منح أي تراخيص جديدة.

وأضاف راب، خلال إجابته على أسئلة النواب في مجلس العموم البريطاني (الغرفة السفلى للبرلمان)، إن بلاده لن تمنح تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى تركيا، "التي يمكن استخدامها في سوريا".

وأردف: "سنخضع تراخيص تصدير الأسلحة إلى تركيا، للمراجعة الدقيقة والمستمرة.. لقد أبلغت تركيا قلقنا حول عملية نبع السلام العسكرية، شمالي سوريا".

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام بريطانية، أن لندن اعترضت على تعليق صادرات الأسلحة الأوروبية إلى أنقرة، خلال اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الذي انعقد بالعاصمة بروكسل، الإثنين.

وسحبت الحكومة السويدية بدورها كل أذون بيع العتاد العسكري إلى تركيا.

جاء ذلك وفقا لما كتبته الهيئة السويدية للتفتيش على المنتجات الاستراتيجية، على صفحتها الإلكترونية اليوم الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام سويدية أن هذا القرار يسري على إذني تصدير، لكن ممثلي الهيئة السويدية لم يحددا هذين الإذنين، ويُعْتَقَد أنهما لا يتعلقان بأسلحة أو ذخيرة وإنما بمواد أخرى.

وصحيح أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أدانوا العملية العسكرية التركية في شمالي سورية بشدة خلال اجتماعهم أمس الاثنين، إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاق على فرض حظر بيع عام لأسلحة أو التهديد بفرض عقوبات ضد تركيا.

وفي المقابل أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض إجراءات عقابية اقتصادية.

وسوف يتناول رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المنتظرة يومي الخميس والجمعة القادمين موضوع العملية العسكرية التركية في سوريا.

وسوف يتناول رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أيضا الطريقة التي من المقرر التعاطي من خلالها مع اتفاقية اللاجئين مع تركيا. ويتعلق الأمر في الأساس بما إذا ما كان مقررا تدفق أموال أخرى في منتصف العام القادم في ظل وجود توقعات باستنفاد الأموال التي تمت الموافقة عليها حتى الآن من جانب الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ نحو ستة مليارات يورو لمساعدة الـ 6ر3 مليون لاجئ المنحدرين من سوريا والموجودين في تركيا حاليا.