أغسطس 16 2019

مفاوضات لإعادة هيكلة قروض شركات تركية على وشك الإفلاس

أنقرة - لجأت العديد من الشركات والمؤسسات في تركيا إلى الدخول في مفاوضات من أجل إعادة هيكلة قروضها التي حصلت عليها بالدولار، بعد تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، ووصولها إلى أدنى مستوى لها في أغسطس عام .2018

وتسبب هذا الوضع في إلحاق أضرار بالشركات التي تحقق عائداتها بالعملة المحلية الليرة.

ومن أمثلة ذلك، إعلان الهيئة المسؤولة عن إدارة وتشغيل مدارس دوجا كوليجي، وهي سلسلة من المدارس الخاصة في تركيا، الخميس، أنها تخوض محادثات مع مؤسسات الإقراض لإعادة جدولة قرض حصلت عليه العام الماضي، وذلك بعد ارتفاع تكلفة سداد الديون بالدولار في البلاد.

وقالت وكالة بلومبرغ للأنباء، إن الهيئة التي تدير وتشغل 123 مدرسة في جميع أنحاء تركيا معروفة رسميا، تجري محادثات مع مجموعة من البنوك، من بينها مصرف دينيز، تتعلق بقرض قيمته 225 مليون دولار مستحق السداد في عام 2024، وذلك حسبما أفاد شخصان مطلعان على هذه العملية، طلبا عدم الكشف عن اسميهما وذلك لسرية المفاوضات.

وأضاف الشخصان، إن عملية إعادة الجدولة قد تكون خاصة بكامل قيمة القرض أو جزء منه.

واقترضت الشركة ومقرها إسطنبول، المبلغ الأصلي عام 2016 كجزء من خطة التوسعة التي كانت ترغب من خلالها استثمار مبلغ 500 مليون دولار وذلك لزيادة عدد مدارسها إلى 200 مدرسة.

وسحبت تركيا أموال البنك المركزي في شهري يناير ويوليو للمساعدة في تغطية الزيادة في الإنفاق وتراجع عائدات الضرائب. وخفضت الحكومة الضرائب ورفعت الإنفاق للمساعدة في انتشال البلاد من الركود الاقتصادي الناجم عن أزمة العملة في الصيف الماضي.

وأبلغت الحكومة المصرفيين في يوليو أنها ستفشل في تحقيق هدف ميزانيتها لهذا العام واقتراض المزيد في شكل سندات الخزينة، حسبما ذكرت بلومبرغ الشهر الماضي.

وكان وزير المالية التركي بيرات البيرق قال في مقابلة إن هبوط الليرة التركية لا يمثل تهديدا لبنوك البلد، وهو ما يتناقض بشدة مع تصريحات وكالات تصنيف كبرى في الآونة الأخيرة بشأن تأثير أزمة العملة على البنوك.

كما صرح البيرق بأنه لا يتوقع مشاكل أو مخاطر بسبب مستويات الدين الكلية، والتي وصفها بأنها منخفضة نسبيا بالمعايير الدولية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وسلطت وكالات التصنيف في الأسابيع الأخيرة الضوء على المخاوف إزاء البنوك التركية. وعلى مدار أعوام، اقترضت شركات تركية بالدولار واليورو بفضل أسعار الفائدة المنخفضة. لكن هبوط الليرة 42 بالمئة هذا العام رفع تكلفة خدمة الدين، ويخشى المستثمرون من أن تشهد البنوك زيادة في الديون الرديئة.

وقال البيرق "عندما ننظر للأمر من خلال ميزانيات البنوك وجميع قنوات الائتمان خلال الفترة، ليس هناك ما يهدد القطاع المصرفي فيما يخص (أسعار) الصرف والعملة".

كما استبعد المخاوف بشأن الدين بما في ذلك ديون القطاع الخاص، وهو ما يناقض الواقع، ولاسيما مع إعلان شركات تركية إفلاسها، أو دخولها في مفوضات لإعادة هيكلة ديونها الدولارية.