مفوضة حقوق الإنسان تنتقد تركيا بسبب ملف المهاجرين

باريس – وجهت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان دنيا مياتوفيتش اليوم الاثنين انتقادات حادة لتركيا بسبب ملف المهاجرين.

وقالت انه المفوضية تعبر عن القلق إزاء تصرفات تركيا التي شجعت الناس على الانتقال إلى الحدود وتركتهم في هذا الوضع.

وأضافت إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة الأشخاص العالقين بين الحدود اليونانية والتركية، وكذلك ضمان الحصول على اللجوء لأولئك الذين هم في حاجة إليه.

وأضافت مياتوفيتش قائلة إنها تشعر بقلق خاص إزاء إغلاق الحدود اليونانية.

وتابعت المسؤولة الأوروبية قائلة إنها تشعر بالقلق من التقارير التي تفيد بأن بعض الأشخاص المنكوبين في بحر إيجه لم يتم إنقاذهم وأن البعض الآخر تم طردهم أو يتعرضون للخطر.

وتحذر مياتوفيتش قائلة: "لا يمكن أن يكون تشديد الرقابة على الحدود هو الرد الوحيد" ، مضيفة أن تركيا كانت لسنوات هي البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في جميع أنحاء العالم وأن الجهود المبذولة لتقاسم المسؤولية “كانت غير كافية على الإطلاق”.

كانت تركيا قد اعلنت مؤخرا أنها لن توقف بعد الآن المهاجرين الذين يحاولون التوجه إلى أوروبا، عبر حدودها، كوسيلة ضغط على دول الاتحاد الأوروبي التي لا تزال تحت وطأة أزمة الهجرة التي شهدتها في صيف .2015.

واعلنت تركيا أن 76 ألف مهاجر غادروا أدرنة في اقصى شمال غرب البلاد بالقرب من حدود اليونان وبلغاريا في طريقهم باتجاه أوروبا.

وقال رئيس لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا باولو بينيرو في مؤتمر صحفي "أعتقد أنه أمر فاضح ألا يتمكن المجتمع الدولي حتى الآن من التعامل مع هذا الموقف.. هناك حاجة ملحة للتحرك".

وقال عضو اللجنة هاني مجلي "أوروبا ترفض للأسف استقبال لاجئين"، مضيفا أنه يتعين على دول العالم على الأقل مساعدة السوريين في سورية، حتى إذا لم يسمحوا لم بالدخول.

ولم يعلق الخبراء الحقوقيون على القرار الذي اتخذته تركيا مؤخرا بالسماح بعبور اللاجئين السوريين حدودها إلى الاتحاد الأوروبي، حيث أن تفويض الخبراء هو التركيز على انتهاكات حقوق الإنسان داخل سورية.

إلا أن لجنة التحقيق ربطت قوى خارجية مثل روسيا بانتهاكات في الحرب الأهلية السورية

من جانبه حذر المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتفن زايبرت اليوم الاثنين اللاجئين والمهاجرين في تركيا من الانطلاق نحو أوروبا.

وقال زايبرت اليوم الاثنين: "إننا نعايش حاليا على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع تركيا، على اليابسة وبحرا، وضعا مقلقا للغاية. إننا نواجه لاجئين ومهاجرين يقال لهم من الجانب التركي إن الطريق نحو الاتحاد الأوروبي مفتوح حاليا، وهو بالطبع ليس كذلك".

وأضاف المتحدث باسم الحكومة الألمانية: "يقود ذلك هؤلاء الأشخاص، رجالا ونساء وأطفالا، إلى وضع صعب للغاية، ويضع ذلك اليونان أمام تحديات هائلة. والحكومة الاتحادية على وعي بكل ذلك".

وأشار زايبرت إلى الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الحد من الهجرة غير الشرعية والسيطرة عليها ومكافحة مهربي البشر، لافتا إلى أن الحكومة الاتحادية تظل على قناعة بأن هذه الاتفاقية جيدة بالنسبة لكلا الجانبين.