محافظ المركزي التركي يلمح إلى خفض أسعار الفائدة

أنقرة – كما هو متوقع، ألمح محافظ البنك المركزي الجديد إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة، في ما يبدو رضوخاً تاماً لرغبات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحسب ما يرى مراقبون للشان التركي.

وذكرت وكالة الأناضول التركية اليوم الاثنين أن محافظ البنك المركزي الجديد لمّح إلى خفض أسعار الفائدة وذلك في أول تصريحات له منذ توليه منصبه قبل تسعة أيام مشددا على أن البنك لديه "مساحة للمناورة" في سياسته النقدية.

وقال مراد أويسال، الذي تم تعيينه محافظا للبنك المركزي بعدما أقال الرئيس رجب طيب أردوغان سلفه "لا حاجة للقول، إنه من أجل تحسن مستمر لمعدل التضخم من الضروري الحفاظ على سياسة نقدية حذرة".

ويتوقع خبراء اقتصاد أن يخفض البنك سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساسية من 24 بالمئة في اجتماعه المقبل لتحديد سعر الفائدة في 25 يوليو بعد أن تراجع التضخم في يونيو إلى أدنى مستوى في عام عند 15.72 بالمئة.

وقال أويسال إن البنك لديه مساحة كافية لخفض أسعار الفائدة مع توقعه بأن يستمر انخفاض معدل التضخم في عام 2019 على خلفية انخفاض ضغوط التكلفة وطلب محلي أضعف.

وصرح أويسال لوكالة أنباء الأناضول إن "تحديد عمليات السياسة النقدية في الفترة الجديدة سيكون قائما على نهج يعتمد على البيانات ويأخذ في الاعتبار كل مؤشرات الاقتصاد الكلي، وبشكل أساسي التضخم والنشاط الاقتصادي".

وتابع قائلا إن الحفاظ على سياسة حذرة أمر حيوي "ولكن مستوى التقييد هنا يمكن وصفه من خلال أسعار فائدة حقيقية وليس من خلال أسعار أسمية".

وفي الأمس نقلت محطة خبر ترك عن الرئيس أردوغان قوله إن تركيا ستجري خفضا حادا في أسعار الفائدة، وذلك بعد أسبوع من قراره عزل محافظ البنك المركزي.

وقال أردوغان إن تركيا تهدف إلى خفض معدل التضخم من أكثر من 15 في المئة إلى رقم في خانة الآحاد بنهاية العام، وتهدف أيضا إلى خفض أسعار الفائدة على مدى الفترة نفسها.

ونقلت خبر ترك عن أردوغان قوله: "لدينا هدف محدد لأسعار الفائدة حتى نهاية العام. سنحقق ذلك أيضا.

وأضاف: "سنخفضها بشكل حاد، وبمجرد حدوث ذلك، سترى التضخم يتراجع بشكل كبير".

وفي الأسبوع الماضي، قال أردوغان، الذي انتقد مرارا أسعار الفائدة المرتفعة، إنه أقال محافظ البنك المركزي السابق مراد جتين قايا نظرا لأنه لم يتبع التعليمات المتعلقة بأسعار الفائدة ولأن البنك المركزي لم يؤدّ دوره بطريقة صحيحة.

وخفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية الجمعة تصنيفها للديون السيادية لتركيا من (BB) إلى (BB-) مع نظرة مستقبلية سلبية، قائلة إن عزل محافظ البنك المركزي يسلط الضوء على تدهور في استقلالية البنك وتماسك السياسة الاقتصادية ومصداقيتها.

وقالت الوكالة إن "إقالة حاكم البنك المركزي مراد تشيتين كايا تكشف الشكوك في قدرة السلطات على القبول بفترة طويلة من النمو الضئيل (...) الذي تعتبره فيتش متناسبا مع استقرار الاقتصاد".

وأضافت فيتش أن إقالة حاكم المصرف المركزي بمرسوم رئاسي "يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الثقة الداخلية الضعيفة أساسا، وأن يعرض للخطر تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتركيا لتمويلاتها الخارجية".

ورأت أن هذا القرار "سيعزز الشكوك في آفاق إدارة المالية العامة والإصلاحات الهيكلية".

وقال أويسال ردا على خطوة فيتش إن النمو واستقرار الأسعار يدعم كل منهما الآخر.

وعلق أردوغان، بالأمس، على قرار فيتش: لا نعير اهتماما كبيرًا لمثل هذه الخطوات سيما وأن معدل التضخم في بلادنا تراجع إلى 15.7% ونهدف لخفضه إلى خانة الآحاد حتى نهاية العام.