مهاجرون جدد يتدفقون على شواطئ اليونان

أثينا – ما تزال الهجرة غير الشرعية القادمة من تركيا تؤرق السلطات اليونانية على الرغم من جميع التدابير التي اتخذتها للحد منها.

وفي آخر المستجدات، قالت السلطات اليونانية اليوم الاثنين إن خفر السواحل عثر على جثة مهاجر قرب قارب غارق جزئيا عند أحد شواطئ جزيرة رودس في بحر إيجه.

وقال مسؤول إن ضباط خفر السواحل عثروا أيضا على 13 شخصا سالمين على الشاطئ، جمعيهم سوريون. ولم يقدم المسؤول تفاصيل.

وكانت قوات خفر السواحل قد تلقت إشارة في وقت مبكر من الصباح عن الواقعة قبالة ساحل رودس في الجهة المقابلة للساحل التركي.

وما زال البحث جاريا عن مزيد من الناجين.

وفي مطلع الشهر الماضي، أنقذت فرق خفر السواحل 18 طالب لجوء بعد أجبارهم على العودة إلى المياه الإقليمية التركية في بحر إيجه، بحسب مصادر أمنية تركية.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن المصادر الأمنية القول، إن خفر السواحل اليونانية دفعت إلى المياه الإقليمية لتركيا قاربا مطاطيا على متنه طالبو لجوء كانوا يحاولون الوصول إلى جزيرة
ميديللي.

وأضافت المصادر أن خفر السواحل التركي توجه نحو القارب بعد أن رصدته في مياه البحر، حيث أنقذت 18 طالب لجوء، بينهم نساء وأطفال.

وانطلاقا من الشواطي التركية، يتوجه اللاجئون صوب اليونان للانتقال بعد ذلك إلى دول أوروبية أخرى.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 ألف لاجئ، منهم 14 ألف طفل، يعيشون في مخيمات بالجزر اليونانية، ليسبوس وساموس وكوس وليروس وخيوس. يشار إلى أن هذه المخيمات أعدت لإيواء 6 آلاف شخص فقط.

ودمر حريق مخيم مورياالذي كان يأوي 12الف شخص في جزيرة ليسبوس الشهر الماضي.

ومن جانبها دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الظروف المعيشية غير المقبولة لطالبي اللجوء في الجزر اليونانية.

جاء ذلك على خلفية اندلاع حريق، الثلاثاء، في مخيم موريا المكتظ بطالبي اللجوء في جزيرة ميديللي (لسبوس) اليونانية، بعدما شبت فيه 3 حرائق قبل ذلك.

وأكدت المفوضية على الحاجة الملحة لإيجاد حلول مناسبة لطالبي اللجوء الذين يعيشون في ظروف “غير مقبولة” في الجزر اليونانية لفترة طويلة جدًا.

وقالت المفوضية إن مركز موريا للاستقبال وتحديد الهوية، في الجزيرة، قد تعرض للتدمير في 10 سبتمبر الجاري؛ مما شرد حوالي 12 ألف شخص.

وأضافت أن نحو 9 آلاف و400 طالب لجوء ممن شردهم الحريق يقيمون الآن في الموقع الجديد الذي تديره الحكومة والذي أقامته في خلال غضون أيام.

وتابعت بأن مئات الأشخاص الأكثر تضررا تم نقلهم إلى أماكن إقامة آمنة في الجزيرة أو إلى البر الرئيسي.

وأشارت المفوضية أن حوالي 4 آلاف شخص على الأقل في جميع الجزر، بما في ذلك ما يقرب من ألفي شخص في لسبوس، مؤهلون للانتقال إلى البر الرئيسي على الفور، مضيفة أن ذلك سيكون خطوة مهمة لتخفيف الازدحام بالمخيمات.

بدوره، قال فيليب لوكلير، ممثل المفوضية في اليونان: "إن ما حدث في موريا هو نداء إيقاظ للحاجة المزمنة لمعالجة الوضع غير المستقر لآلاف الأشخاص في الجزر وتسريع نقلهم الآمن والمنظم إلى لإقامة أكثر ملاءمة في البر الرئيسي ".

ودعت المفوضية الدول الأوروبية إلى مواصلة دعم اليونان من خلال توفير أماكن إعادة توطين لطالبي اللجوء واللاجئين الأكثر تضررا وخاصة بعدما تمادت انقرة في استخدام ورقة الهجرة غير الشرعية لإبتزاز مؤسسات الإتحاد الأوروبي.