محاكمات واعتقالات للأكراد على خلفية أحداث 2014

أنقرة - أحال الادعاء العام في تركيا في وقت مبكر صباح اليوم الجمعة عشرين مشتبها بهم إلى المحاكمة بسبب صلاتهم بالحوادث الإرهابية المميتة التي اندلعت في عام 2014 بعد أن انهارت محادثات السلام مع الحكومة التركية فعاد العنف المسلح من الجانبين في وقت واحد في جميع أنحاء البلاد، في 6 و 8 أكتوبر في ذلك العام.

وتأتي الاعتقالات التي طالت اولئك الاشخاص، لدورهم في احتجاجات عنيفة عام 2014 على عدم تحرك الجيش خلال هجوم شنه تنظيم داعش الارهابي على مدينة كوباني السورية التي يقطنها أكراد.

وبحسب وكالة "الأناضول" التركية للأنباء اليوم الجمعة، شنت السلطات الأمنية في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب في إطار تحقيق في الأحداث الإرهابية وتم اعتقال 20 من 82 مشتبها بهم في سبع ولايات.

ومن بين المشتبه بهم مسؤولون سابقون في حزب الشعوب الديمقراطي، الذي تتهمه الحكومة التركية بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني.

كان المحتجون قد خرجوا إلى الشوارع جنوب شرق تركيا الذي يغلب عليه الأكراد في أوائل أكتوبر 2014، متهمين الجيش التركي بالوقوف في موقف المتفرج بينما كان المتشددون، على مرأى منهم، يحاصرون كوباني على الجانب الآخر من الحدود في سوريا. وسقط في الاحتجاجات 37 قتيلا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن المحكمة في أنقرة أصدرت أمرا رسميا باعتقال 17 بينما أفرجت عن ثلاثة معتقلين تحت الإشراف القضائي. وأكد مصدر حزبي نفس المعلومات. وكان هؤلاء من بين 82 أمرت السلطات باعتقالهم في القضية قبل أسبوع.

وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني المحظور بالتحريض على خروج المظاهرات كما تتهم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني وبأنه ساند الاحتجاجات، وهو ما ينفيه حزب الشعوب الديمقراطي ثالث أكبر أحزاب البرلمان.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.

ويحمل الحزب السلاح ضد الدولة في جنوب شرق تركيا منذ 1984. وتسبب الصراع في مقتل أكثر من 40 ألفا.

كما تتهم الحكومة حزب الشعوب الديمقراطي بالتحريض على أعمال العنف في 2014، والتي أودت بحياة 37 شخصًا، وأدت إلى إصابة 761 شخصًا، وفقًا لبيان أصدرته وزارة الداخلية التركية.

وقال البيان إن الخسائر المادية للهجمات تقدر بمليارات الليرة التركية، مضيفا أنه تم حرق ما يقرب من 200 مدرسة، وتدمير 268 من المباني العامة، وتضرر أكثر من ألف سيارة.

وبحسب الأناضول، فإنه في إطار حملته المستمرة منذ أكثر من 30 عامًا ضد تركيا، كان حزب العمال الكردستاني - الذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية - مسؤولاً عن مقتل 40 ألف شخص ، بينهم نساء وأطفال ورضع،وفقا للأناضول.

بينما تتهم الاوساط الكردية السلطات التركية بشن حملات منظمة ضد الوجود الكردي في البلاد وبما في ذلك تعطيل الحياة السياسية في الولايات الكردية واعتقال مئات السياسيين والمعرضين الاكراد وشن عمليات عسكرية واسعة النطاق من العام 2014 وحتى الان.