محامي أردوغان يطعن بقرار تبرئة صحفي متّهم بإهانة السيدة الأولى

أنقرة - استأنف محامي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تبرئة صحفية تركية متهمة بإهانة السيدة الأولى التركية بعد انتقادها حقيبة يدها الفاخرة.

تمت تبرئة الصحفي أندر إيمريك من صحيفة إيفرنيسل التركية اليسارية من تهم الإهانة الشهر الماضي بسبب مقال نشره عام 2019 على حقيبة يد أمينة أردوغان.

وانتقد إيمريك السيدة الأولى التركية لحملها حقيبة يد من هيرميس بقيمة 50 ألف دولار خلال رحلة عام 2019 عندما رافقت زوجها إلى اليابان لحضور قمة مجموعة العشرين، قائلا إن أمينة أردوغان ظلت غير مبالية بالأزمة المالية التي يواجهها الكثيرون في البلاد.

وذكر موقع دوفار الإخباري يوم الاثنين أن المدعي العام محمد ميراش يلماظ قدم الاستئناف، مشيرا إلى "عدم شرعية" قرار المحكمة.

ونقلت دوفار عن المحامي أوزيل قوله إن مقال إرميك يوضح "سوء النية" ويفشل في الامتثال لـ "أخلاقيات الصحافة".

وعانت تركيا من أزمة عملة في صيف 2018، دفعت الاقتصاد إلى الانهيار في ركود مؤلم امتدت آثاره إلى عام 2019.

ويُعرف أردوغان بأنه اتخذ إجراءات قانونية ضد الإهانات التي تستهدف أفراد عائلته.

في العام الماضي، اعتُقل عدد من الأشخاص في تركيا بسبب مزاعم بإهانات على وسائل التواصل الاجتماعي ضد ابنته وصهره، بعد أن أعلن الزوجان ولادة طفلهما الرابع.

كما دفعت الانتقادات الرئيس التركي إلى تشديد سيطرة الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وواجهت أمينة أردوغان، زوجة الرئيس رجب طيب أردوغان، انتقادات العام الماضي بعد أن تم تصويرها وهي تحمل حقيبة يد هيرمس الفرنسية الصنع بقيمة 50 ألف دولار على الرغم من أن البلاد تواجه انخفاضًا في مستويات المعيشة.

وعادت القضية إلى الظهور مرة أخرى في أكتوبر بعد أن دعا أردوغان إلى مقاطعة البضائع الفرنسية في تركيا في أعقاب خلاف حول رد فرنسا على مقتل مدرس على يد متطرف إسلامي في باريس.

ودافعت هاند فرات، كاتبة عمود في صحيفة حريت، عن اختيار أمينة أردوغان للأكسسوارات بعد دعوات من زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي للسيدة الأولى لحرق حقيبة هيرميس الخاصة بها كجزء من المقاطعة.

وشنّ زعيم المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، هجوما على الرئيس رجب طيب أردوغان، واتهمه باستغلال قضية فرنسا لتغطية الأزمة التي تشهدها البلاد.

وأعرب كليجدار أغلو عن رفضه لتصريحات أردوغان، وقال إن هذا الأخير يستغل قضية ما حدث في فرنسا لتغطية الأزمات وانهيار الليرة، وقال متوجها لأردوغان: "قاطعوا البضائع الفرنسية؟ حسنا، أحرق حقيبة هيرمس الخاصة بزوجتك وأغلق مصنع رينو في تركيا إذا كنت تجرؤ".

وقال مايكل روبين، الباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز، إلى حقائب اليد الفرنسية الفاخرة التي يُزعم أنها مملوكة لزوجة أردوغان، أمينة، والتي ادّعى القصر الرئاسي فيما بعد أنها مُقلّدة.

وقال روبن في مقال له نشرته صحيفة واشنطن إكزامينر، إنّ "الاهتمام بحقيبة يد زوجته أحرج أردوغان، ليس فقط بسبب نفاق دعواته لمقاطعة فرنسا، وإنّما أيضًا لأنه سلط الضوء على الفساد داخل عائلته وعدم قدرته على توضيح كيفية تمكنه من جمع مليارات الدولارات عبر مُجرّد الحصول على راتب خدمة مدنية أو وظيفة حكومية".