سبتمبر 19 2019

محاولات لإنعاش قطاع الصناعات التحويلية

أنقرة – لا شك أن العديد من قطاعات الصناعة كانت ضحية للأزمة التي ضربت الاقتصاد التركي وواحد منها هو قطاع الصناعات التحويلية.

عانى قطاع الصناعات التحويلية من مؤشرات انكماش متلاحق طيلة المدة الماضية ولم تشفع له المحاولات الترقيعية لأنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتأكيدا لذلك أظهر مسح للشركات أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش في أغسطس الماضي  للشهر السابع عشر على التوالي لكن التراجع كان الأقل حدة في أكثر من عام، مما ينبئ بأن الشركات ربما قد تكون مقبلة على عودة للنمو بعد الركود.

وقالت لجنة من غرفة صناعة اسطنبول إن مؤشر مديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 48 في اغسطس من 46.7 في يوليو، لكنه لا يزال دون مستوى خمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وهذا أفضل أداء لتركيا منذ يوليو 2018 ويمثل تحسنا طفيفا من القراءة المسجلة في يونيو من العام الجاري، مما يعكس تحسنات في الطلبيات الجديدة وطلب المستهلكين الذي أدى إلى بعض التوظيف.

وقالت اللجنة إن المصانع التركية تبدو أقرب لنقطة الاستقرار، مما يشي بانحسار آثار أزمة العملة التي حدثت في العام الماضي.

وفي مسعى لإنعاش هذا القطاع، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى ورانك، إن وزارته تسعى لرفع حصة الصناعات التحويلية في الدخل القومي العام، إلى 21 بالمئة مع حلول عام 2023.
جاء ذلك خلال اجتماع بالعاصمة أنقرة، عرض فيه استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا ونقلت وكالة انباء الاناضول مقتطفات منه.
وأوضح ورانك، أن تركيا تعمل على زيادة القيمة المضافة للعامل في قطاع الصناعة، إلى 35 ألف دولار، ورفع قيمة صادرات الصناعات التحويلية إلى 210 مليار دولار.
وذكر ورانك أنه سيتم رفع حصة نفقات البحث والتطوير إلى 1.8 بالمئة، والموارد البشرية في مجال التكنولوجيا إلى 300 ألف شخص، وكذلك عدد الباحثين إلى 200 ألف شخص.
وأضاف أن بلاده تهدف إلى زيادة حجم الاستثمارات السنوية في مجال التكنولوجيا، إلى 5 مليارات ليرة تركية (ما يعادل نحو مليار دولار أمريكي).
وذكر بأن وزارته حددت 5 مكونات رئيسية و23 سياسة فرعية من أجل تحقيق الأهداف المذكورة في استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الوزارة ستدعم المستهلكين والمنتجين في القطاعات المعنية بالتكنولوجيا، وذلك في إطار برنامج دعم الصناعات التكنولوجية.
وتابع قائلا: "الاستثمارات في مجال التكنولوجيا، ستستفيد من حوافز الاستثمار الاستراتيجي، وفي حال تجاوز حجم الاستثمار 8.7 ملايين دولار، فإن المستثمر سيستفيد من نظام حوافز خاص، القائم على أساس المشروع".
وأردف قائلا: “سنشجع الإنتاج الاستراتيجي للمواد في الصناعات الكيميائية والصيدلانية والنقل والآلات والكمبيوتر والإلكترونيات والبصريات وصناعات المعدات الكهربائية".