محاولات مُستمرة للجيش السوري للتقدّم شمال غربي البلاد

دمشق - عاد التصعيد إلى جبهة محافظة اللاذقية شمال غرب سورية بين القوات الحكومية السورية، المدعومة من روسيا، ومسلحي المعارضة. وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر المعارض لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "تصدّت فصائل المعارضة لأربع محاولات تقدم من جانب القوات الحكومية السورية مدعومة بمجموعات من القوات الروسية منذ بداية الشهر الجاري كان أخرها اليوم على محور قرية الحدادة في ريف اللاذقية الشمالي وكبدتهم قتلى وجرحى وتدمير ثلاث عربات لهم ".
وأكد القائد العسكري "تحاول القوات الحكومية التقدم معتمدة عمليا على التسلل ولكن جميع تلك المحاولات تم رصدها واستهدافها، كما استهدف فوج المدفعية اليوم مواقع للقوات الروسية في بلدة كنسبا بصاروخ موجه ما أوقع قتلى وجرحى في صفوفهم بعد رصد مشاركتهم إلى جانب القوات الحكومية في الهجوم على محور الحدادة ".
من جانبه، أكد مصدر مقرب من القوات الحكومية السورية لـ ( د. ب. أ ) "تقدم وحدات من الجيش السوري على محور قرى الحدادة مزعلة وضهر ابو أسعد بريف اللاذقية الشمالي، واستهداف مواقع لفصائل المعارضة بصواريخ موجهة ".
من جهته، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، قصفا صاروخيا نفذته القوات التركية المنتشرة في “جبل الزاوية” طال مواقع قوات النظام في مدينة “معرة النعمان”، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التركية المذخرة “بيرقدار” في أجواء محافظة إدلب، بالإضافة لتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية في أجواء المنطقة.
فيما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة مناطق الفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل ومناطق أُخرى في “جبل الزاوية” ومحاور ريف اللاذقية الشمالي.
كما وثّق المرصد السوري دخول رتل عسكري للقوات التركية من معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون شمالي إدلب، يحوي 4 دبابات وعدة آليات عسكرية، توجه نحو مواقع القوات التركية في “جبل الزاوية” بريف إدلب الجنوبي، تزامنا مع استمرار وصول حشودات عسكرية جديدة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى محاور “جبل الزاوية” جنوبي إدلب.
وتحدثت مصادر المعارضة السورية عن ضربات جوية روسية على إدلب وصفت بأنها الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 5 مارس بين موسكو وأنقرة.
ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد مارس الماضي بلغ 5150 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود. وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير 2020 ولغاية اليوم، إلى أكثر من 8485 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر من 11500 جندي تركي.