محاولات تركية لإغلاق مدارس غولن في العراق

بغداد - حذرت السفارة التركية في بغداد، المواطنين العراقيين من إرسال أبنائهم إلى مدارس منظمة غولن التي تنشط في مناطق مختلفة من البلاد.
وقالت إدارة وقف المعارف التركي في بيان نقلته وكالة انباء الأناضول، إن السفارة التركية في بغداد، هددت بأن الطلاب الذين تخرجوا من مدارس غولن لن يتم قبولهم في الجامعات التركية، ولن يتمكنوا من الاستفادة من المنح الجامعية التي تقدمها تركيا للطلاب الأجانب.
وأضاف البيان أن السفارة جددت تأكيدها بأن مؤسسة وقف المعارف هي الجهة الوحيدة التي تمتلك صلاحية فتح مدارس خارج البلاد باسم الجمهورية التركية، إلى جانب وزارة التربية والتعليم.
وللترغيب في الانصراف عن مدارس غولن والانخراط في مدارس الحكومة، أكدت السفارة أن خريجي مدارس وقف المعارف التركي يتمتعون بامتيازات عدة في تركيا، ولهم الأولوية في الحصول على المنح الدراسية.
يذكر أن مدارس وقف المعارف التركي في مدينة أربيل، تحتضن حاليا 750 طالبا عراقيا، وفي العاصمة بغداد ألف و100 طالب.
ويوجد في عموم العراق 44 مدرسة وجامعة واحدة تتبع لمنظمة غولن.

ولم تستثنِ الاستخبارات التركية أي دولة في العالم تحتضن مدارس غولن ومؤسساته التعليمية من انتهاكها سيادتها الوطنية، وتعرّضت حكومات هذه الدول لعمليات ابتزاز فاضحة، لإرغامها على تسليم معارضين لأردوغان ونظامه، بل إن دولاً مثل الغابون وكوسوفو أصبحت ساحة مكشوفة لعمليات سرّية استخباراتية تركية.

واستولت تركيا على أكثر من 100 مدرسة تابعة لغولن في 28 دولة وأغلقت أكثر من ذلك بكثير منذ أن أنشأت تركيا مؤسسة المعارف، وكالة التعليم الدولية التركية، في شهر يونيو من عام 2016. 

توجد حوالي 250 مدرسة تابعة لمنظمة فتح الله في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأستراليا. ومعظم هذه الدول ترفض التنازل عن السيطرة على هذه المدارس. وأضاف أن المؤسسة تعتزم فتح مركز المعارف الاقتصادي في الولايات المتحدة التي يوجد بها قرابة 200 مدرسة تابعة لغولن. 

وطور مديرو مدارس غولن طُرقًا لصد جهود أنقرة للسيطرة على المدارس. وأحد هذه الطرق هي بيع المدرسة أو المدارس لطرف ثالث حيث اشترت مؤسسة تعليمية ألمانية مدارس غولن في إثيوبيا كي لا يتم إغلاقها. وفجأة، تحولت "المدارس التركية" إلى "مدارس ألمانية". وثمة طريقة أخرى هي استبدال المدرسين والإداريين في المدارس بمدرسين وإداريين محليين، كما فعلت الكثير من مدارس غولن في تنزانيا مؤخرًا.

وبسبب تحول حركة غولن إلى حركة غير قانونية في تركيا وتعرض شبكاتها هناك للتدمير، فقد جفت الكثير من العائدات. وفي السابق، كان خريجو مدارس غولن يذهبون للدراسة في جامعات غولن في تركيا، مما كان يساعد في تمويل الحركة. لكن بعد محاولة الانقلاب، أُجبر الآباء على نقل أبنائهم إلى مدارس جديدة لينأوا بأنفسهم عن الحركة خوفا من التعرض للاضطهاد. واعتقلت تركيا أكثر من 100 ألف شخص بزعم ارتباطهم بحركة غولن في حملة قمع واسعة النطاق أعقبت الانقلاب.