يونيو 12 2019

محاولات تركية لاستمالة الهند في مواجهة أميركا

أنقرة – مما لاشك فيه ان حكومة العدالة والتنمية وجدت نفسها وحيدة من بين الاعضاء في حلف الناتو في المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة.

وفي مسعى من الحكومة التركية لتجاوز الشعور بالعزلة فإن خطابها الرسمي صار يسعى لزج الهند في تلك المواجهة المنذرة بعواقب اميركية مفتوحة.

وتقول الاوساط السياسية التركية في هذا الصدد، ان تركيا والهند تواجهان تحديات مشتركة أمام الضغوط الأمريكية، أبرزها ملف شراء النفط الإيراني، وصفقة شراء منظومة الدفاع الصاروخي بعيدة المدى إس 400  من روسيا وذلك بحسب التقرير الذي نشرته وكالة الاناضول.

يأتي ذلك فيما تتجه الأنظار إلى اجتماعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في قمة مجموعة الـ20 باليابان.

ويحسب تلك القارير، تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط على تركيا والهند من أجل العدول عن قراراهما بشراء منظومة إس 400 من روسيا.

وفي الوقت الراهن، تتجه الأنظار إلى قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان المقرر عقدها في الفترة من 28 إلى 29 يونيو الجاري.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان ومودي بالرئيس الأمريكي على هامش الاجتماعات.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة كلا البلدين من أنه ستكون هناك تداعيات خطيرة على علاقاتهما الدفاعية والتجارية، في حال مضيهما قدمًا في صفقة شراء المنظومة.

مثلما فعلت مع تركيا، عرضت إدارة ترامب مقاتلات الجيل الخامس من طراز إف-35 على القوات الجوية والبحرية الهندية، إذا ألغت صفقة إس 400 البالغ قيمتها 5.43 مليار دولار مع روسيا.

وكانت الهند قد وقعت الاتفاق مع روسيا أكتوبر 2018، بعد محادثات موسعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومودي.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم اعتبارًا من أكتوبر 2020، وستكتمل بحلول أبريل 2023.

وتأكيدا لسعي تركيا باتجاه التنسيق مع الهند في مواجهة الازمة المتفاقمة مع الولايات المتحدة، فقد أجرى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، الذي كان في نيودلهي الشهر الماضي، محادثات مع مستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال، ووزير الخارجية فيجاي غوخالي.

وقال إن تركيا والهند يجدان نفسيهما في الصفحة نفسها بالعديد من القضايا الملحة، ويشمل ذلك العقوبات الأمريكية على واردات النفط الإيراني والمعدات العسكرية الروسية، والخطة الأمريكية لإنهاء برنامج الأفضليات المعمم (جي إس بي) الذي يُعفي الدول النامية من الرسوم الجمركية.

كما أجرى وزير الشؤون الخارجية المعيّن حديثًا، إس. جيشانكار، أول محادثة هاتفية مع نظيره التركي، مولود تشاووش أوغلو.

وكتب في تغريدة، على حسابه بموقع تويتر: "أجريت محادثة ودية مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي ساعدنا في بناء رابطة شخصية ومهنية. شكرًا لك على تمنياتك الطيبة. نتطلع إلى العمل معكم بشكل وثيق".

والأسبوع الماضي، أخبر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية مجموعة من الصحفيين الهنود في واشنطن، أن قرار نيودلهي بشراء المنظومة الروسية لم يكن صفقة عادية، وسيؤثر على تعاون الهند العسكري المتنامي مع الولايات المتحدة.

وهو ما التقطته انقرة لتبني عليه ولكي تقول للرأي العام انها والهند في مركب واحد في مواجهة الازمة الراهنة والمتصاعدة مع الولايات المتحدة.