محكمة أميركية ترفض طلب بنك خلق بإسقاط الدعوة

رفض قاض أميركي الخميس طلبا برفض لائحة اتهام ضد أحد أكبر البنوك الحكومية في تركيا، المتهم بمساعدة إيران في التهرب من العقوبات الأميركية.

في حكم مؤلف من 16 صفحة، رفض القاضي ريتشارد بيرمان الحجة الرئيسية التي تزعم بأن البنك، والذي يعد ثاني أكبر البنوك التركية من حيث الإقراض، محصن من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة لأنه تابع لدولة أجنبية.

قبل أسبوعين، انطلقت المرافعات الشفوية ضمن مطالبة بنك خلق التركي بإسقاط التهم الموجهة ضده لانتهاكه العقوبات الأميركية ضد إيران. وضغط المحامون من أجل ذلك على أساس أن موكلهم محصن من القانون الجنائي الأميركي بصفته مقرضا حكوميا. وقال الدفاع إن الحكومة الأميركية فشلت في الإقناع بأن مقرضا أجنبيًا مملوكًا للحكومة سيحاكم جنائيا من المدعين العامين الأميركيين.

يتهم المدعون العامون بنك خلق بغسل ما يصل إلى 20 مليار دولار نيابة عن كيانات إيرانية، والاحتيال على الحكومة الأميركية وإخفاء المخطط عن السلطات الأميركية. ونجحت المحكمة نفسها في أواخر سنتي 2017 و2018 في محاكمة مسؤول البنك التنفيذي السابق محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة بعد أن أقر المتهم الآخر، تاجر الذهب التركي الإيراني الثري رضا ضراب، بوجود صفقات تجارية مع إيران على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وكان عطا الله قد تقدم بطلب استئناف ضد الحكم وأكد عبر محاميه براءته في أغسطس الماضي، وطلب تبرئته. وأصبح العقل المدبّر لعملية خرق العقوبات بذلك شاهدا وشرح الآلية برمتها في المحكمة.

اعترف ضراب، خلال المحاكمات التي استمرت لأسابيع، بأنه قدم رشوة لمسؤولين أتراك رفيعي المستوى، بمن فيهم وزراء، لتسهيل مخطط النفط مقابل الذهب الذي يواجه بنك خلق اتهامات بالمساعدة فيه وإدارته عن عمد.

في 15 أكتوبر 2019، وجهت المنطقة الجنوبية في نيويورك لائحة اتهام ضد بنك خلق بارتكاب جرائم احتيال وغسيل أموال وعقوبات تتعلق بمشاركة البنك في نفس المخطط الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات للتهرب من العقوبات على إيران.

سبق أن قدّم بنك خلق طلبا في يوليو لإقالة بيرمان من منصب القاضي المشرف على القضية بسبب الملاحظات التي أُدلي بها في قضايا الفساد في تركيا في ديسمبر 2013 ضد عائلة الرئيس رجب طيب أردوغان وأصدقائه وحلفائه.

في مذكرة مؤلفة من 25 صفحة، اتهم محامو بنك خلق بيرمان بالتحيز لمشاركته السابقة في مؤتمر سنة 2014 في اسطنبول، أين ناقش القاضي سيادة القانون في تركيا وأجرى مقابلة مع صحيفة زمان التابعة لحركة غولن المحظورة. إذ تؤكد أنقرة أن حركة غولن هي التي دبرت محاولة الانقلاب ضد حكومة أردوغان في 2016.

أصر البنك على أنه غير مذنب في جميع التهم الواردة في لائحة الاتهام. وبعد إصدار هذه اللائحة في أكتوبر 2019، طلب المقرض العام في البداية إيقاف الإجراءات مؤقتا أثناء النظر في اقتراح برفض القضية.

وتأجّلت المحاكمات إلى مارس 2021 بسبب الوباء الذي ضرب العالم.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/halkbank/us-court-denies-halkbanks-motion-dismiss