محكمة اتحادية أميركية تحاكم بنك خلق التركي بتهم جنائية

نيويورك – حاول بنك خلق المملوك للدولة في تركيا، اليوم الثلاثاء، أن يدفع ببراءته من تهم جنائية أمام محكمة اتحادية أميركية في مانهاتن بأنه ساعد إيران على التهرب من العقوبات الأميركية، في قضية أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

ومن بين التهم التآمر والاحتيال المصرفي وغسل الأموال. وأجريت جلسة المحكمة عبر مؤتمر بالهاتف بسبب وباء فيروس كورونا. وتولى الدفاع عن البنك محام أميركي.

واتهم ممثلو الادعاء الأميركيون بنك خلق باستخدام خدمات الأموال وشركات تعمل كواجهة في إيران وتركيا للتهرب من العقوبات من خلال معاملات مزيفة في الذهب والغذاء والدواء.

وتأتي هذه التهم، التي أُعلن عنها في أكتوبر الماضي، في أعقاب اتهامات ذات صلة وجهها المدعون ضد تسعة أفراد منذ عام 2016.

ومن بين هؤلاء المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بعد أن أقر المتهم الآخر، تاجر الذهب التركي الإيراني الثري رضا ضراب، بالذنب وشهد ضده.

واتهم ضراب الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بأنه وافق شخصيا على اتفاقات تسمح بخرق العقوبات التي كانت مفروضة على إيران.

وجاءت اتهامات ضراب في شهادته أمام محكمة أميركية حيث يعتبر شاهد إثبات رئيسيًّا في محاكمة مصرفي تركي متهم بمساعدة إيران على غسل أموالها. وأدت تلك القضية إلى توتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وفي شهادته أمام المحكمة، قال ضراب إن أردوغان متورط في نظام لغسل الأموال الإيرانية حول العالم، بالمشاركة مع المصرفي محمد حقّان عطا الله في الفترة ما بين عامي 2010 و2015 للسماح لإيران بدخول الأسواق العالمية رغم العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن وزيرا تركيا سابقا أبلغه أن أردوغان، وكان آنذاك يرأس الحكومة التركية، أعطى توجيهات للبنوك التركية بالمشاركة في نظام غسل الأموال الإيرانية الذي بلغت ميزانيته ملايين الدولارات.

وعاد عطا الله إلى تركيا العام الماضي بعد مغادرته السجن وصار مديرا عاما لبورصة إسطنبول.

وفي بداية مارس الجاري، في رسالة مقتضبة إلى القاضي ريتشارد سي. بيرمان من المنطقة الجنوبية في نيويورك، طلب رئيس هيئة الدفاع عن بنك خلق أندرو سي. هورسكا من شركة كينغ آند سبالدينغ للمحاماة، المزيد من الوقت للحصول على وثيقة من موكله طلبها القاضي في جلسة الأسبوع الماضي. والوثيقة المعنية هي موافقة خطية على أن شركة كينغ آند سبالدينغ للمحاماة ستتولى الدفاع عن البنك في القضية بعد تقديم تمثيل محدود في السابق.

ويُتهم بنك خلق بغسل ما يصل إلى 20 مليار دولار نيابة عن الكيانات الإيرانية والاحتيال المصرفي وإخفاء طبيعة هذه المعاملات غير المشروعة عن المسؤولين الأميركيين. وفي لائحة الاتهام الأولية، اتهم كبار المديرين في بنك خلق "بالمشاركة المنهجية في الحركة غير المشروعة لمليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني التي صممها ونفذها كبار مسؤولي البنك".