ilhan Tanir
أكتوبر 16 2019

محكمة اتحادية أميركية تتهم بنكاً تركياً بالتهرب من العقوبات

ذكرت وزارة العدل الأميركية في بيان صدر يوم الثلاثاء أن محكمة مانهاتن الاتحادية وجهت الاتهام إلى بنك خلق التركي المملوك للدولة بالاحتيال وغسل الأموال وبارتكاب جرائم تتعلق بمشاركة البنك في خطة بملايين الدولارات للتهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وقالت الوزارة إن محاكمة المدير التنفيذي السابق لنبك خلق بنك محمد حقان عطا الله في يناير 2018 توضح مشاركة الإدارة العليا للبنك في "المخطط الوقح للتحايل على نظام العقوبات الإيراني في بلادنا".

وقال مسؤول تركي طلب عدم نشر اسمه لرويترز "تشكل لائحة الاتهام هذه خطوة إضافية لا تسهم بشكل إيجابي في الوضع الحالي لعلاقات الولايات المتحدة وتركيا".

ودعم المسؤولون الحكوميون الأتراك تصرفات البنك وقاموا بحمايته، بينما تلقى ملايين الدولارات في صورة رشا، حسبما جاء في لائحة الاتهام.

وأثارت لائحة الاتهام موجة من ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقل البيان عن مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، وليام إف. سويني جونيور قوله "سوف يلاحق مكتب التحقيقات الاتحادي بشدة أولئك الذين ينتهكون قوانين العقوبات الأميركية عمداً ويحاولون تقويض أمننا القومي".

وقال مدير المشروعات في فريدوم هاوس وخبير الشؤون التركية نيت شينكان في تغريدة إن بنك خلق قد يواجه غرامة بمليارات الدولارات.

وسهل بنك خلق المخطط عن عمد وقام بتحويل 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية بطرق الاحتيال، حسبما جاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية.

وقال مساعد وزير العدل للأمن القومي جون سي. ديمرز "بنك خلق، المملوك للدولة التركية، يُزعم أنه تآمر لتقويض نظام العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال منح إيران بشكل غير قانوني إمكانية الوصول إلى أموال بمليارات الدولارات في حين خدع الجهات التنظيمية الأميركية بشأن المخطط. هذا واحد من أخطر انتهاكات عقوبات إيران التي شهدناها، ويجب ألا يتربح أي عمل تجاري من التهرب من قوانيننا أو المخاطرة بأمننا القومي".

في الصفحة الثالثة والثلاثين من لائحة الاتهام، يُرى أن ممثلي الادعاء أشاروا إلى الرئيس الحالي ورئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان ووزير الاقتصاد الحالي وصهر أردوغان بيرات البيرق، دون ذكر اسميهما:

الصفحة الثالثة والثلاثين من لائحة الاتهام
الصفحة الثالثة والثلاثين من لائحة الاتهام

وترتبط هذه الاتهامات بقضية عام 2017 ضد رجل الأعمال الإيراني التركي رضا ضراب، الذي أقر بأنه مذنب، وإدانة عطا الله في عام 2018، الذي أُفرج عنه من السجن بعد أن قضى 32 شهراً في يوليو من هذا العام.

ولخص بيان وزارة الخزانة الاتهامات الستة:

بنك خلق متهم أولاً بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة وثانياً بالتآمر لخرق قانون القوى الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية وثالثاً بالاحتيال المصرفي ورابعاً بالتآمر لارتكاب الاحتيال المصرفي وخامسا بغسل الأموال وسادساً بالتآمر لارتكاب غسل الأموال.

خلال المحاكمة التي جرت في عام 2017، أدان الرئيس التركي أردوغان وستة من كبار المسؤولين الأتراك الإجراءات واتهموا الولايات المتحدة بمحاولة الإطاحة بالحكومة التركية. وأثار أردوغان ضجة عدة مرات واتهم ممثلي الادعاء الأميركيين بارتكاب "محاولة انقلاب دولية".

وفي بيان للصحفيين، قال جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للبحوث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية في واشنطن، إن رفض بنك خلق للتفاوض بشأن العقوبة مع السلطات الأميركية تسبب في قرار الاتهام.

وأضاف "لقد تحرك كل بنك آخر بسرعة لتسوية غراماته في محاولة لتخفيف تداعيات العلاقات العامة والسمعة التجارية. ومع ذلك، رفض ثاني أكبر بنك في تركيا، بناء على طلب من الرجل القوي رجب طيب أردوغان، تقديم تنازلات. يعتقد المديرون التنفيذيون للبنك، وأردوغان، أن بإمكانهم التفوق على وزارة العدل من خلال العناد لفترة طويلة".

ووفقاً لما ذكره شانزر، يسعى ترامب الآن لردع تركيا عن الحرب التي شنتها في الآونة الأخيرة، وهذا هو السبب في أنه يفرض مجموعة واسعة من العقوبات لفعل ذلك. وقال "اتهام بنك خلق هو مجرد واحد من تلك الإجراءات".

وقال أيكان إرديمير، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وعضو سابق في البرلمان التركي، "إن لائحة الاتهام لا تكشف تواطؤ شخصيات بارزة في الحكومة التركية في مخططات التهرب من العقوبات الإيرانية فحسب، ولكن أيضاً كيف أن بعضهم كانوا على جدول رواتب زعيم عصابة إيراني. هذا تذكير صارخ بأعضاء حكومة الولايات المتحدة الذين يأملون في إسناد ملف سوريا لحكومة أردوغان، وهي مهمة تنطوي على احتواء طموحات الهيمنة للجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط".

يمكن العثور على لائحة الاتهام الكاملة في الرابط التالي:

https://www.justice.gov/usao-sdny/press-release/file/1210401/download

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/halkbank/us-federal-court-charges-turkish-bank-sanctions-evasion
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.