محكمة في إسطنبول ترفض إطلاق سراح الناشط عثمان كافالا

إسطنبول – رفضت محكمة في مدينة إسطنبول إطلاق سراح الناشط الحقوقي عثمان كافالا، وأرجات النظر بالقضية إلى 18 فبراير القادم.

ورفضت محكمة في مدينة إسطنبول التركية اليوم الثلاثاء إطلاق سراح رجل الأعمال والناشط الحقوقي عثمان كافالا المحتجز منذ أكثر من عامين.

وأوضحت المحكمة اليوم أن سبب استمرار احتجاز كالافا بسجن سيليفري الذي يخضع لحراسة مشددة هو الخوف من أن يهرب إلى خارج البلاد.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أصدرت في ديسمبر الماضي قرارا يطالب بإطلاق سراح كافالا.

إلا أن المحكمة لفتت اليوم إلى أن حكم المحكمة الأوروبية ليس نهائيا.

وانسحب جميع المحامين من قاعة المحكمة اليوم تعبيرا عن احتجاجهم بعد رفض طلبهم رد هيئة المحكمة. واتهم المحامون المحكمة بعدم النزاهة. وواصل كافالا بعد ذلك الدفاع بدون محامين.

وقررت المحكمة إرجاء نظر القضية إلى 18 فبراير القادم.

وتشمل القضية محاكمة 16 شخصا، بينهم كافالا، بتهمة محاولة "قلب نظام الحكم" والإطاحة بالحكومة التركية خلال الاحتجاجات السلمية التي شهدتها إسطنبول في عام 2013 .

ومن بين المتهمين نشطاء حقوقيون ومحامون وفنانون ومهندسون معماريون، ولا يوجد قيد الاحتجاز على ذمة القضية سوى كافالا.

ويطالب الادعاء العام التركي بالسجن المؤبد لجميع المتهمين.

وجرى توقيف كافالا في عام 2017، ووُجهت له في فبراير اتهامات بمحاولة إسقاط الحكومة والنظام الدستوري خلال احتجاجات حديقة غيزي.

وبدأت في يونيو محاكمة المتهمين لدورهم المزعوم في الاحتجاجات التي خرجت في مايو من عام 2013 احتجاجا على خطط حكومية لإعادة تطوير ساحة تقسيم في وسط إسطنبول، وتدمير واحدة من آخر المناطق الخضراء الواسعة هناك.

وفي جلسة أوكتوبر الماضي أعاد كافالا نفي تهمة أنه موّل ونظم مظاهرات قبل ست سنوات.

ويقول سياسيون معارضون وجماعات حقوقية وحكومات غربية إن القضية بمثابة اختبار للمدى الذي يصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تكميم المعارضة.

وتقول لائحة الاتهام إن كافالا بحث نقل حليب وعصير ومخبوزات لمتنزه غيزي، إضافة لأقنعة غاز لمقاومة آثار قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو الأمر الذي يثبت أنه كان يمول الاحتجاجات.

وعندما سُئل في المحكمة عن هذا الدليل قال كافالا إنه اشترى مخبوزات وبعض الأقنعة التي يستخدمها الأطباء للمحتجين لكنه "كان يعتقد أن هذه الأقنعة سيستخدمها الشبان في المتنزه لأغراض سلمية".

وأضاف "أثناء الاحتجاجات في متنزه غيزي كانت قنابل الغاز التي أُلقيت في المنطقة المحيطة تؤثر أيضا على المتنزه".

وكافالا شخصية معروفة وتحظى بالاحترام في الأوساط الثقافية في أوروبا، وهو رئيس مجلس إدارة "مؤسسة الأناضول الثقافية" التي تسعى إلى إزالة الانقسامات الإثنية والمناطقية من خلال الفنون.

ويقبع في السجن منذ نوفمبر 2017 وأصبح رمزا لما يقول مؤيدون إنه حملة قمع للمجتمع المدني.

وقال أمام المحكمة في 25 يونيو الماضي "كنت أعمل في مشاريع تسهم في السلام والمصالحة. وليس هناك أي دليل أو إثبات في لائحة الاتهام بأنني أعددت لانقلاب عسكري".

وتدرج لائحة الاتهام التي تتكون من 657 صفحة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت قبل أن يصبح رئيس البلاد، كطرف متضرر، ومعه آخرون.