سبتمبر 19 2019

محكمة تركية: لا أدلّة على تجسس الجنود اليونانيين

أنقرة – لم يكن مستغربا ان تقع السلطات القضائية تحت حكم حزب العدالة والتنمية في تناقضات يذهب ضحيتها معتقلون بلا ادلة كافية او ضحية مواقف سياسية منفعلة ومن بين هؤلاء جنديين يونانيين دخلا عن طريق الخطأ الى الأراضي التركية.

اذ قالت وكالة انباء الاناضول ان النيابة العامة في ولاية أدرنة غربي تركيا، أكملت تحقيقاتها في قضية تجاوز عسكريين يونانيين، حدود البلاد، مطلع مارس 2018.

وكانت النيابة العامة في أدرنة، فتحت تحقيقا بحق الملازم أجيلوس ميترتوديس، والرقيب ديميتروس، بتهم التجسس العسكري ودخول منطقة عسكرية محظورة.

وقررت النيابة العامة في أدرنة، عدم ملاحقة الجنديين اليونانيين، قضائيا، بسبب عدم توفر الأدلة الكافية التي تثبت ضلوعهما في أعمال تجسس بعد ان قبعا في السجن لمدة سنة ونصف.

ومطلع مارس من العام الماضي، قضت محكمة صلح الجزاء في أدرنة، بحبس عسكريين يونانيين اثنين، بتهمة محاولة التجسس العسكري” ودخول منطقة عسكرية محظورة.

وأوقفت قوات حرس الحدود التركية، الملازم أجيلوس ميترتوديس، والرقيب ديميتروس من الجيش اليوناني، في منطقة بازار كولا الحدودية مع اليونان التابعة لولاية أدرنة.

وكانت حكومة العدالة والتنمية قد حاولت استثمار ورقة الجنديين لأبتزاز اليونان وإعادة عسكريين اتراك طلبوا اللجوء الى اليونان واتهموا بعلاقتهم بأنقلاب 2016.

وفي هذا الصدد، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر عن توقعه أن تبدي اليونان مزيدا من التعاون في إعادة ثمانية جنود أتراك فروا إليها عقب محاولة انقلاب عام 2016.

وكانت تركيا جددت قائمة بالضباط العسكريين المطلوبين بسبب دورهم المزعوم في الانقلاب الفاشل لتشمل الضباط الثمانية، الذين منحتهم اليونان حق اللجوء، ورصدت مكافأة قدرها أربعة ملايين ليرة تركية (770446 دولارا) لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى القبض علي أي منهم.

وجاء رفض محكمة تركية  طلباً للإفراج عن الجنديين اليونانيين اللذين احتجزتهما تركيا في بداية مارس من العام الماضي بتهمة الدخول بطريقة غير مشروعة إلى الأراضي التركية رداً غير مباشر على قرار محكمة استئناف يونانية برفض طلب تركي بإعادة الجنود الأتراك الثمانية الذين لجؤوا إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا سنة 2016. 
وبالرغم من أن الحكومة اليونانية كانت قد أعلنت أنها تعمل مع تركيا لضمان عودة الجنديين اليونانيين، إلا أن الأمور لم تمضِ بحسب السياق الذي أعلنته، ولاسيما بعد رفض محكمة استئناف يونانية ، للمرة الثالثة طلباً تركياً بتسليم ثمانية جنود أتراك لجؤوا إلى اليونان في أعقاب محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا سنة 2016.
ويبدو أن تعبير المحكمة اليونانية حينها عن شعورها بالقلق من أن الجنود الثمانية لن يحصلوا على محاكمة عادلة في تركيا، أثار حفيظة السلطات التركية التي ردت برفض الطلب اليوناني للإفراج عن الجنديين المحتجزين لديها. 

وكانت محكمة تركية رفضت طلبا جديدا للإفراج عن الجنديين اليونانيين،
وأمرت محكمة في أدرنة في شمال غرب تركيا بإبقاء الجنديين قيد التوقيف معللة ذلك بخطر فرارهما في حال إطلاق سراحهما، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول التركية. 

وبهذا يبدو التناقض واضحا بين قرارات المحاكم التركية ويذهب ضحية ذلك التناقض ضحايا أبرياء يقبعون فترات طويلة في السجون دون محاكمة او تحت طائلة اتهامات غير مؤكدة.
وقال الجنديان اللذان كانا في دورية عادية إنهما دخلا تركيا "خطأ" بعد ان ضلا طريقهما بسبب الضباب وسوء الأحوال الجوية.