سبتمبر 11 2019

محكمة تركية تبرئ صحفياً نمساوياً وترفع عنه حظر السفر

إسطنبول – تستخدم حكومة العدالة والتنمية القضاء التركي، الذي تسيطر على قراراته، كأداة لضرب معارضيها ومعاقبتهم على مواقفهم المناهضة لسياساتها، لا سما من يوجهون انتقادات مباشرة لها كالصحفيين ونشطاء المجتمع المدني.

ولطالما تناقلت وسائل الإعلام المحلية والأوروبية الأنباء عن توقيف صحفيين محليين أو أجانب لمجرد إبداء أرائهم تجاه سياسات الحكومة أو توجيه الانتقاد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 وفي هذا السياق، برأت محكمة في أنقرة اليوم الأربعاء الطالب والصحفي النمساوي، ماكس زيرنجاست، المتهم بكونه عضوا في جماعة إرهابية، طبقا لما قاله محاميه لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف محاميه أن المحكمة رفعت أيضا حظرا على السفر ضده.

وكتب الرئيس النمساوي، ألكسندر فان دير بيلين، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "إنه قرار جيد قطعا. لكن دعونا لا ننسى أنه مازال هناك الكثير من الصحفيين في الحبس في تركيا".

وكان الرجل، الذي يُعرف باسم "ماكس زيد"، قد تم اعتقاله في سبتمبر 2018 في أنقرة، حيث قضى ثلاثة أشهر في الحبس على ذمة المحاكمة قبل إطلاق سراحه مع منعه من السفر.

واتهم ممثلو الادعاء في بادئ الأمر النمساوي بالإنتماء إلى جماعة يسارية محظورة في تركيا.

وكتب ماكس زيد مقالات تنتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان وأيضا بشأن حزب العمال الكردستاني المحظور في صحف يسارية.

ويصنف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية.

وفي رسالة بالفيديو نشرت اليوم الأربعاء، شكر زيرنجاست أنصاره قائلا إنه سيعود إلى النمسا كخطوة أولى. وقال أمس الأول الإثنين في مؤتمر صحفي إنه يعتزم مواصلة دراساته في تركيا.

وأنهى زيرنجاست رسالته قائلا: "الحرية لجميع السجناء السياسيين!".

وبحسب الموقع الإلكتروني لحرية الصحافة "بي 24" يبلغ عدد الصحافيين الذين يقبعون في السجون التركية 142 صحافيا، أوقفوا بغالبيتهم بموجب حال الطوارئ التي فُرضت لعامين بعد محاولة انقلاب شهدتها البلاد في صيف عام 2016.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة بانتظام بحملات الاعتقال التي تطاول الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ انقلاب 2016.

وتقول الحكومة إن أحدا لم يتم توقيفه بسبب عمله الصحافي، إلا أن منظمة "مراسلون بلا حدود" تؤكد إن أعمال العنف ضد العاملين في وسائل الإعلام غالبا ما تمر من دون عقاب وأحيانا من دون تنديد.

وتحتل تركيا المرتبة 157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018 الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية. وتقول المنظمة إن عدد الصحافيين المسجونين في تركيا هو الأكبر في العالم.