محكمة تركية تمدد حبس موظف في القنصلية الأميركية

إسطنبول – رفضت محكمة تركية طلب الإفراج عن موظف تركي بالسفارة الأميركية في إسطنبول، وقضت بضرورة بقائه في السجن، وتقرر عقد الجلسة المقبلة للنظر في قضيته في العاشر من مارس المقبل.

ورفضت محكمة تركية الأربعاء طلب الإفراج عن موظف تركي في السفارة الأميركية في إسطنبول، محتجز منذ عام 2017 في إطار محاكمة بتهمة التجسس تزيد من توتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وقررت المحكمة إبقاء متين توبوز في الحجز الاحتياطي، وأرجأت محاكمته حتى 10 مارس، كما أكد خالد أكالب أحد محامييه، للصحافيين الحاضرين في المحكمة.

وأوقف توبوز، الموظف في القنصلية الأميركية المكلف التنسيق بين السلطات الأميركية وقوة مكافحة الاتجار بالمخدرات في الشرطة التركية، في أكتوبر 2017 وهو موضوع منذ ذلك الحين قيد الحجز الاحتياطي

وتتهمه السلطات التركية بـ"التجسس" و"محاولة إسقاط الحكومة"، ويواجه عقوبةً بالسجن مدى الحياة بسبب علاقاته المزعومة برجل الدين التركي فتح الله جولن الذي تتهمه أنقرة بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها فصيل من الجيش التركي في يوليو من عام .2016

وسبق أن أظهرت التحقيقات ارتباط "توبوز" بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز"، ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة "غولن" الإرهابية، بحسب الأناضول.

وخلال جلسة الأربعاء، رفض توبوز بشدة تلك الاتهامات. وقال للمحكمة "لا يوجد أدنى دليل يمكن أن يقنع أي شخص عاقل بأنني حاولت الإطاحة بجمهورية تركيا"، كما أكدت صحافية في فرانس برس كانت موجودة في المحكمة.

وأضاف توبوز "أجهل ما يمكن لي وللمحامين فعله أيضاً لإثبات براءتي"، مؤكداً "أطلب إنهاء احتجازي، أريد أن أستعيد حريتي وحياتي".

وتتهم السلطات التركية توبوز خصوصاً بالارتباط بجماعة الداعية فتح الله غولن، التي تصنفها بـ"التنظيم الإرهابي". وتعتبر تركيا غولن "العقل المدبر" لمحاولة الانقلاب التي جرت عام 2016، وهو ما ينفيه.

ويؤكد توبوز أن تواصله مع أشخاص تعتبرهم السلطات التركية مؤيدين لغولن، جاء في إطار عمله، مشيراً إلى أنه "ينفذ فقط أوامر" مسؤوليه في القنصلية.

وفي جلسة مايو حضر كلا من القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة جيفري هوفنير والقنصل العام الأميركية في إسطنبول جينيفير دايفيس وأسرة توبوز.

وأعلن هوفنير للصحافيين أمام المحكمة في "لم نر أدلة ملموسة على جريمة ارتكبها متين توبوز. نكرر دعوتنا للسلطات التركية بتسوية هذا الملف بسرعة وبصورة شفافة وعادلة".

وفي جلسة سابقة، قال توبوز أمام المحكمة "خلال عملي على مدى 25 عاما في إدارة مكافحة المخدرات (الأميركية)، التقيت الكثير من عناصر الشرطة والمسؤولين الحكوميين وتبادلت بطاقات العمل معهم.

كانت مهمتي تقتصر على العمل كمترجم بين المتحاورين".

وقال: "لم أعتقد يوما بأنني قد اتهم بهذه الاتصالات".

وتوترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة في السنوات الأخيرة على خلفية توقيف توبوز وأتراك آخرين يعملون في الممثليات الدبلوماسية الأميركية في تركيا، وهناك عدد من المواطنين الأمريكيين وراء القضبان في تركيا.

وتم اعتقال عشرات آلاف الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.