محكمة تركية تصدر حكما بالسجن بحق مواطنة ألمانية

برلين – أصدرت محكمة تركية حكما بالسجن على مواطنة ألمانية بتهمة الارتباط بمنظمة غولن، التي تصنفها تركيا على أنها إرهابية، فيما يبدو أن حكومة العدالة والتنمية لم تكتف بملاحقة المواطنين الأتراك بتهمة الإرهاب بناء على علاقة مفترضة بمنظمة غولن، بل امتدت سطوتها لتطال رعايا أجانب ومن جنسيات أوروبية أيضاً.

وأفادت وسائل إعلام في ألمانيا بأن القضاء التركي أصدر حكما بالسجن ستة أعوام وثلاثة أشهر بحق مواطنة ألمانية.

وأوضحت محطتا "دبليو دي آر" و"إن دي آر" الإذاعيتان، وصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، أن محكمة في مدينة كرامان بجنوب تركيا أدانت المواطنة الألمانية51 عاما بأنها على علاقة بحركة الداعية فتح الله غولن ما يجعلها تقع تحت طائلة القانون.

وتابعت هذه الوسائل أن المرأة التي عاشت لمدة تزيد عن 20 عاما في جنوب غرب ألمانيا، لا تحمل إلا الجنسية الألمانية وأنها كانت انتقلت للعيش في تركيا منذ عام .2013

وفي ردها على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها على علم بالواقعة وإنها تتابعها بعناية، ورفضت ذكر تفاصيل أخرى، مشيرة إلى الحقوق الشخصية لهذه المواطنة.

ووفقا للتقرير، كانت المرأة أُدِيْنَتْ في نهاية ديسمبر الماضي، غير أن الحكم لم يُعْلَن حتى الآن، وقد تم تأييد الحكم في درجة أعلى، وفي حال فشل استئنافها، سيتعين عليها قضاء العقوبة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتبر غولن، المقيم في الولايات المتحدة، العقل المدبر لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو 2016، كما أنه يصنف حركة غولن على أنها منظمة إرهابية.

وأعلنت وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول" اليوم أن تركيا أمرت بالقبض على 222 جنديا في الداخل التركي وفي الجزء التركي من قبرص بتهمة دعم غولن.

وتزعم أنقرة أن غولن المقيم بالولايات المتحدة دبر محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها فصيل في الجيش عام 2016، وتعتبر حركته منظمة إرهابية. وينفي غولن، الذي كان حليفا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هذه المزاعم.

وتواصل حكومة أردوغان محاولاتها المستميتة لاسترجاع الداعية فتح الله غولن من الولايات المتحدة ولكن من دون جدوى، حيث لا تجد واشنطن، والاتحاد الأوروبي كذلك، أيّة دلائل على تورط غولن في المحاولة الانقلابية.

وخلال السنوات الثلاث التالية للانقلاب الفاشل، سجنت تركيا أكثر من 77 ألف شخص لحين لمحاكمتهم واتخذت قرارات فصل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفا من العاملين في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى.

وانتقد حلفاء غربيون أنقرة بسبب الحملة على أنصار غولن وقال منتقدو أردوغان إنه يستخدمها كذريعة لقمع المعارضة. وتقول السلطات التركية إنها ضرورية لمواجهة تهديدات الأمن القومي.