مهمة إيريني الأوروبية تقلق حكومة الوفاق

طرابلس - وصف وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا مهمة إيريني التابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد أسلحة لليبيا بأنها "غير عادلة" وتعود بالنفع على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

وقال فتحي على باشاغا في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية الصادرة اليوم الجمعة: "هذه المهمة غير متوازنة. نراها غير عادلة، لأنها تفضل أحد الطرفين".

وذكر باشاغا أنه بالرغم من أن العملية توقف توريد أسلحة عبر الطرق البحرية، فإنه لا يمكن رصد عمليات التوريد عبر الحدود الشرقية أو عبر الجو إلا بأقمار اصطناعية أو رادار.

ويسعى الاتحاد الأوروبي عبر مهمة إيريني إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم عملية سلام الأمم المتحدة. وجاءت مهمة إيريني بعد مهمة "صوفيا"، التي انتهت في نهاية مارس الماضي بعد أن تسببت في خلاف أوروبي مستمر حول توزيع لاجئي القوارب.

ويشارك الجيش الألماني في مهمة إيريني بنحو 300 جندي وطائرة استطلاع بحري من طراز "بي3- سي أوريون".

وذكر باشاغا أن حفتر لم يُمن بهزيمة تامة في الهجوم على طرابلس حتى الآن بفضل مرتزقة شركة "فاجنر" الأمنية الروسية على وجه الخصوص، وقال: "إنهم يلعبون دورا حاسما على الجبهة وينسقون هناك المدفعية".

وفي المقابل، ذكر باشاغا أن التهديد العسكري صار اليوم "أقل بكثير" من العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن مصر والإمارات تدعمان بجانب روسيا حفتر. ورغم الحظر، تستمر دول أجنبية في توريد أسلحة إلى ليبيا.

ودافع باشاغا عن تلقي حكومته دعما من تركيا، التي يشارك جيشها أيضا في معارك في ليبيا، وقال: "لقد أصبحنا في وضع يتعين علينا فيه الدفاع عن أنفسنا وشعبنا. نحن حكومة شرعية معترف بها دوليا"، مشيرا إلى أن حكومته قبلت أيضا وقف إطلاق النار، بينما لم يحترم حفتر في المقابل إرادة المجتمع الدولي مطلقا وتجاهل باستمرار جهوده، وقال: "من الواضح أنه يتمتع بمعاملة خاصة".

 وفي سياق متصل، حذرت تركيا اليوم الخميس من أن هجمات الجيش الوطني الليبي على مصالحها في ليبيا ستكون لها "عواقب وخيمة للغاية" وذلك بعد انتصارات حققتها قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا.

وقدمت أنقرة الدعم العسكري للحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا والتي تعمل على صد هجوم الجيش الوطني مستمر منذ عام لانتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي إن قوات الجيش الوطني الليبي تلقت طائرات حربية "بدعم أجنبي" وإنها توعدت بشن حملة جوية تستهدف مواقع تركية في ليبيا.

وقال أقصوي "في حال استهداف المصالح التركية في ليبيا، فسيكون لذلك عواقب وخيمة للغاية". ونقل تلفزيون (إن.تي.في) عن المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين قوله إن الهجمات على مواقع تركية سيكون لها رد عنيف.

وفيما يعد أبرز تقدم لها منذ عام تقريبا سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني على قاعدة الوطية الجوية جنوب غربي العاصمة طرابلس يوم الاثنين.