مجلس الأمن يدعو لتجنب الاستفزازات في قبرص

نيويورك - دعا مجلس الأمن الدولي في إعلان أقر بإجماع الدول الأعضاء الأربعاء، إلى تجنب أي أعمال تسبب زعزعة للاستقرار في قبرص بعد القرار الذي اتخذته أنقرة في منتصف سبتمبر إعادة تأهيل مدينة فاروشا.

وقال البيان إن "أعضاء مجلس الأمن يحضون كل الأطراف على الامتناع عن أي عمل أو خطاب يمكن أن يضر بإمكانية التوصل إلى اتفاق تسوية بنجاح".

وفاروشا التي تعد جزءا من منطقة فاماغوستا في الشرق هجرها سكانها بعدما طوقها العسكريون الأتراك بسياج. وكانت تركيا غزت الشطر الشمالي من قبرص في 1974 ردا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق جزيرة باليونان.

واضطر سكان فاروشا حينذاك للفرار إلى الجنوب أي إلى الشطر اليوناني العضو اليوم في الاتحاد الأوروبي باسم جمهورية قبرص.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيانه إنه "يجب ألا يجري أي عمل بشأن فاروشا لا يتفق" مع قراري الأمم المتحدة 550 و789 اللذين تم تبنيهما في 1984 و1992 على التوالي.

وكان هذان القراران دعوا إلى وضع فاروشا تحت إدارة الأمم المتحدة. وأكد مجلس الأمن في القرار رقم 550 أن "محاولات توطين أي أشخاص غير سكان فاروشا في هذا القطاع غير مقبولة".

وطالب أعضاء المجلس الأطراف "بالتحرك بسرعة وبشكل بناء" لتسوية هذا النزاع، مؤكدين أنهم "يشجعون القادة على الاتفاق حول إجراءات جديدة للثقة وعلى تطبيقها".

وجاء بيان مجلس الأمن بعد إعلان تركيا و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنت من جانب واحد في 1983 ولا تعترف بها سوى أنقرة، عن إمكان إعادة فتح المنتجع.

وتعهّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في سبتمبر الماضي بإعادة فتح فاروشا، بعد أسبوعين من تنظيم سلطات شمال قبرص جولة غير مسبوقة للصحافيين في المنتجع منذ الاجتياح التركي.

وفي سياق متصل بالأوضاع في قبرص، طالبت قبرص واليونان ومصر تركيا الثلاثاء "بإنهاء أعمالها الاستفزازية" في شرق البحر المتوسط بما في ذلك التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية لقبرص الذي وصفته الدول الثلاث بأنه "انتهاك للقانون الدولي".

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك "أعرب رؤساء الدول والحكومات الثلاثة عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد الحالي داخل المناطق البحرية في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، مع إدانة الإجراءات التركية المستمرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ومياهها الإقليمية، والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي".

وصدر البيان المشترك بعد اجتماع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

وقالت وزارة الخارجية التركية، معلقة: "إنه لا معنى ولا قيمة للبيان الصادر في نهاية الاجتماع بين مصر واليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية، والذي وجه اتهامات لا أساس لها وملفقة ضد تركيا."

في يوليو اتهمت اليونان تركيا بتقويض الأمن في شرق البحر المتوسط من خلال التنقيب عن النفط والغاز حول قبرص.

وفي وقت سابق من يوليو، قالت تركيا إنها ترفض تأكيدات الاتحاد الأوروبي القائلة إن تنقيب تركيا عن النفط والغاز قبالة قبرص غير مشروع مضيفة أن تلك التأكيدات تبين أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون وسيطا محايدا في القضية القبرصية.

وفي يناير اتفقت دول شرق البحر المتوسط المجتمعة في القاهرة، ومن بينها الدول الثلاث التي أصدرت البيان اليوم، على إنشاء منتدى لإقامة سوق إقليمية للغاز وخفض تكاليف البنية الأساسية وتقديم أسعار تنافسية في نطاق جهود لتحويل المنطقة إلى مركز كبير للطاقة.