مجلس النواب الليبي يدين "الجريمة الإرهابية" في غريان والتدخل التركي

طبرق (ليبيا) – أدان مجلس النواب الليبي الجريمة الإرهابية في مدينة الغريان، وندد بالتدخل التركي القطري السافر في الشأن الداخلي الليبي ودعم المليشيات المتطرفة، في موقف يتكامل ويدعم موقف المشير خليفة حفتر الذي سبق أعلن أن كل ما هو تركي على أرض وفي بحر وجو ليبيا سيكون هدفا مشروعاً لقواته.

وأدان مجلس النواب الليبي، المنعقد في طبرق، بأشد العبارات ما وصفه بـ "الجريمة الإرهابية الجبانة" في مدينة غريان بشمال غربي البلاد.

وجاء في بيان للمجلس حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه : "يُدين مجلس النواب الليبي بأشد العبارات الجريمة الإرهابية الجبانة التي نفذتها المليشيات المتطرفة والخارجة عن القانون التابعة لحكومة السراج بتصفية جرحى قواتنا المسلحة بمستشفى غريان في تجرد كامل من كل القيم الإنسانية والتعاليم السماوية وفي انتهاك صارخ لكافة المواثيق والقوانين الدولية بشأن معاملة جرحى وأسرى الحروب".

وأضاف: "كما يُدين ويستنكر مجلس النواب الليبي التدخل التركي السافر وإعلانهم الحرب على ليبيا وشعبها عبر المشاركة في عمليات المليشيات المتطرفة والخارجة عن القانون بالقتال ضد الجيش الوطني وتقديمها السلاح والدعم اللوجستي وتسخير كل الإمكانيات لدعم هذه المليشيات المتطرفة وسط صمت مؤسف من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا وكافة المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية والمنظمات الحقوقية تجاه هذه الجرائم الإنسانية ومن يرتكبها من متطرفين ومطلوبين دولياً وفرت لهم حكومة السراج وتركيا وقطر المال والسلاح والغطاء السياسي لتقتيل الشعب الليبي وحكمه بالاعتماد على قوى الإرهاب والتطرف والخارجين عن القانون".

وتابع: "إن إيماننا بقضيتنا العادلة بتطهير بلادنا من دنس الإرهاب والتطرف ومليشيات نهب المال العام وتهريب البشر من الخارجين عن القانون، ومعركتنا التي بدأت من بنغازي إلى الموانئ النفطية إلى درنة والجنوب الليبي إلى المنطقة الغربية لن يتوقف ولن تثنينا مثل هذه الجرائم والدعم التركي والقطري على مواصلة هدفنا بتحقيق العيش الكريم لشعبنا وتخليصه من المليشيات وتحقيق الأمن والاستقرار واستعادة الدولة من هيمنة الدواعش والمتطرفين والمارقين في كامل تراب الوطن، فثقتنا في جيشنا الوطني وتضحيات أبنائنا من القوات المسلحة العربية الليبية مستمرة، وسينال المجرمون عقابهم العادل".

وكان اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، قد قال في بيان إنّ الأوامر صدرت "للقوات الجوية باستهداف السفن والقوارب داخل المياه الإقليمية وللقوات البرية باستهداف كافة الأهداف الاستراتيجية التركية".

وأضاف "تُعتبر الشركات والمقرّات التركية وكافة المشروعات التي تؤول للدولة التركية أهدافاً مشروعة للقوات المسلّحة رداً على هذا العدوان، ويتم ايقاف جميع الرحلات من وإلى تركيا والقبض على أي تركي داخل الأراضي الليبية".

وأرجع المسماري اتخاذ هذه الإجراءات بسبب ما وصفه "تدخل أردوغان السافر في ليبيا وعلى الشعب التركي ثنيه عن هذه التصرفات الرعناء".

وتسيّر شركات ليبية رحلات جوية منتظمة إلى تركيا انطلاقا من مطارَي معيتيقة في طرابلس ومصراتة (غرب).

واتّهم المتحدث خصوصا تركيا بدعم قوات حكومة الوفاق الوطني في استعادة السيطرة على مدينة غريان التي تعتبر القاعدة الخلفية الرئيسية للمشير في معاركه جنوب العاصمة.

وأوضح المسماري في بيانه أنّ قرار استهداف المصالح التركية صدر ردّاً على ما تتعرّض له "الأراضي الليبية منذ ليلة البارحة من غزو تركي غاشم، نتجت عنه أعمال تخريبية داخل الأراضي الليبية".